الدين ( 1 ) ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي ( 2 ) عذبته
عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد وعلي فتوكل ، إني لم أبعث نبيا
فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت
وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك حسن وحسين ( 3 ) ، فجعلت حسنا
معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة ،
وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة
معه ( 4 ) ، والحجة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أولهم علي سيد العابدين
وزين أولياء الماضين ، وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي ، سيهلك
المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد علي ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ،
ولاسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، انتجبت بعده موسى وانتجبت بعده فتنة عمياء
حندس ( 5 ) ، لان خيط فرضي لا ينقطع ( 6 ) وحجتي لا تخفى ، وأن أوليائي لا يشقون ،
ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ،
وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إن المكذب
بالثامن مكذب بكل أوليائي ، وعلي وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة
وأمنحه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح
إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني لاقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ،
فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سري وحجتي على خلقي ، جعلت الجنة مثواه ( 7 )
هامش
( 1 ) في المصدرين : وديان يوم الدين .
( 2 ) في العيون أو خاف غير عدلى وعذابي .
( 3 ) في العيون : وبسبطيك الحسن والحسين .
( 4 ) في العيون : وارفع الشهداء درجة عندي ، وجعلت كلمتي التامة معه .
( 5 ) ليست هذه الجملة في كمال الدين ، وفى العيون : وأتيحت والحندس : الظلمة وسيأتي
شرح الجملة في البيان .
( 6 ) في كمال الدين ، لان حفظه فرض لا ينقطع .
( 7 ) في العيون : لا يؤمن عبد به الا جعلت الجنة مثواه .