3 - إكمال الدين ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد والحميري معا ، عن صالح بن أبي
حماد والحسن بن طريف معا ، عن بكر بن صالح ، وحدثنا أبي وابن المتوكل وماجيلويه
وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن ناتانة والهمداني رضي الله عنهم جميعا ، عن علي ، عن
أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمان بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري ، إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك
فأسألك عنها ؟ قال له جابر : في أي الا وقات شئت ، فخلا به أبي عليه السلام فقال له : يا جابر
أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمي فاطمة ( 1 ) بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وما أخبرتك
به أمي أن في ذلك اللوح مكتوبا ، قال جابر : اشهد بالله إني دخلت على أمك
فاطمة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله أهنئها ( 2 ) بولادة الحسين عليه السلام فرأيت في يدها لوحا
أخضر ظننت انه زمرد ( 3 ) ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ( 4 ) ، فقلت لها :
بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى
رسوله فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي
ليسرني بذلك ( 5 ) ، قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته وانتسخته ، فقال أبي عليه السلام
فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟ قال : نعم فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل
جابر ، فأخرج إلى أبي صحيفة من رق ، قال جابر : فاشهد بالله إني هكذا رأيته في
اللوح مكتوبا :
بسم الله الرحمان الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم ( 6 ) لمحمد نوره وسفيره وحجابه
ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين ، عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ،
ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ( 7 ) ومذل الظالمين وديان
هامش
( 1 ) في المصدرين : في يد أمي فاطمة .
( 2 ) في المصدرين : لأهنئها .
( 3 ) في المصدرين : ظننت أنه من زمرد .
( 4 ) في العيون : يشبه نور الشمس . وفى كمال الدين : شبيهة بنور الشمس .
( 5 ) في المصدرين : ليبشرني بذلك .
( 6 ) في المصدرين : هذا كتاب من الله العزيز الحكيم العليم .
( 7 ) قصم الله ظهر الظالم أي أنزل به البلية وأهلكه .