الرحمان نقيض له شيطانا فهو له قرين * وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم
مهتدون * حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ( 1 ) " فيقال
لهم عقيب ذلك : " ولن ينفعكم اليوم " أي هذا اليوم " إذ ظلمتم " آل محمد حقهم " أنكم
في العذاب مشتركون " التابع منكم والمتبوع ، وأصول الظلم والفروع .
قوله تعالى : " فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم ( 2 ) " تأويله :
قال محمد بن العباس : حدثنا علي بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد بن علي بن هلال ، عن
الحسن بن وهب ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " فاستمسك
بالذي أوحي إليك " قال : علي بن أبي طالب عليه السلام ( 3 ) .
" وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ( 4 ) " قال محمد بن العباس : حدثنا محمد
ابن القاسم عن حسين بن حكم ، عن حسين بن نصير ، عن أبيه ، عن أبان بن أبي عياش ،
عن سليم بن قيس ، عن علي عليه السلام قال : قرأ هذه الآية فقال : فنحن قومه ( 5 ) .
134 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ( 6 ) جاء من طريق العامة
والخاصة ، فمن ذلك ما رواه محمد بن العباس ، عن جعفر بن محمد الحسني ( 7 ) ، عن
علي بن إبراهيم القطان ، عن عباد بن يعقوب ، عن محمد بن فضل ، عن محمد بن سوقة ، عن
عبد الله بن مسعود قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الاسراء : فإذا ملك قد أتاني ،
فقال : يا محمد سل من أرسلنا قبلك من رسلنا : على ماذا بعثتم ؟ فقلت لهم : معاشر الرسل
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 36 - 38 .
( 2 ) سورة الزخرف : 43 .
( 3 ) أوردها في البرهان : 4 : 145 .
( 4 ) سورة الزخرف : 44 .
( 5 ) كنز جامع الفوائد مخطوط ، وأورده الرواية الأخيرة في البرهان 4 : 146 ، وفى آخره
ونحن المسؤولون .
( 6 ) سورة الزخرف : 45 .
( 7 ) في البرهان : جعفر بن محمد الحسيني .