يغتالوه ( 1 ) ، ثم حدثهم محمد ، فقالوا : صف لنا بيت المقدس ، قال : إنما أدخلته ليلا ،
فأتاه جبرئيل فقال : انظر إلى هناك ، فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر إليه ، ثم نعت لهم
ما كان لهم من عير ( 2 ) ما بينهم وبين الشام .
بيان : المدى بضم الميم وكسرها جمع المدية - مثلثة - وهي السكين العظيم .
قوله : ( ما بقي منكم سفر ) أي من يسافر في البلاد .
26 - الخرائج : روي عن فاطمة بنت أسد أنه لما ظهرت أمارة وفاة عبد المطلب قال لأولاده
من يكفل محمدا ؟ قالوا ( 3 ) هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه ، فقال عبد المطلب : يا محمد
جدك على جناح السفر إلى القيامة أي عمومتك وعماتك تريد أن يكفلك ؟ فنظر في
وجوههم ثم زحف إلى عند أبي طالب ( 4 ) فقال له عبد المطلب : يا أبا طالب إني قد عرفت
ديانتك وأمانتك ، فكن له كما كنت له ، قالت : فلما توفي ( 5 ) أخذه أبو طالب ، وكنت
أخدمه وكان يدعوني الام ، وقالت : وكان في بستان دارنا نخلات وكان أول إدراك الرطب ( 6 )
وكان أربعون صبيا من أتراب محمد صلى الله عليه وآله يدخلون علينا كل يوم في البستان ويلتقطون
ما يسقط ( 7 ) ، فما رأيت قط محمدا يأخذ رطبة من يد صبي سبق إليها ، والآخرون يختلس
بعضهم من بعض ، وكنت كل يوم ألتقط لمحمد صلى الله عليه وآله حفنة ( 8 ) فما فوقه وكذلك جاريتي
فاتفق يوما ( 9 ) أن نسيت أن ألتقط له شيئا ونسيت جاريتي ، وكان محمد نائما . ودخل الصبيان
وأخذوا كل ما سقط من الرطب وانصرفوا ، فنمت فوضعت الكم على وجهي حياء من محمد
هامش
( 1 ) غاله يغيله : سرقه . وفى ( ك ) : منذ اليوم أن يغتالوه .
( 2 ) العير : القافلة .
( 3 ) في المصدر : فقالوا .
( 4 ) في المصدر : ثم قال إلى أبى طالب قال بيده . اهوى بها وأخذ . قال برأسه : أشار
( 5 ) في المصدر : فلما توفى عبد المطلب
( 6 ) أدرك الثمر : نضج .
( 7 ) في المصدر : ما يسقط .
( 8 ) في ( ك ) والمصدر ( خفية ) وهو تصحيف ظاهر راجع ج 17 ص 363 .
( 9 ) في المصدر : فاتفق يوما لي .