فضحك وقال : ما سماه به إلا النبي صلى الله عليه وآله وما كان له اسم أحب إليه منه ، فاستعظمت
الحديث وقلت : يا أبا عباس كيف كان ذلك ؟ قال : دخل علي عليه السلام على فاطمة عليها السلام ثم
خرج فاضطجع في المسجد ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله على ابنته فاطمة عليها السلام وقبل رأسها
ونحرها وقال لها : أين ابن عمك ؟ قالت : في المسجد فخرج النبي صلى الله عليه وآله فوجد رداءه قد
سقط عن ظهره وخلط ( 1 ) التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول :
اجلس أبا تراب - مرتين - ( 2 ) .
14 - العمدة : من مسند أحمد بن حنبل : روى عبد الله بن أحمد عن والده ، عن علي بن
بحر ، عن عيسى بن يونس ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن محمد بن خيثم المحاربي ، عن
محمد بن خيثم بن زيد ( 3 ) ، عن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي عليه السلام رفيقين في غزاة
ذي العشيرة ، فلما نزلها النبي صلى الله عليه وآله فأقام بها رأينا ناسا من بني مذحج ( 4 ) يعملون في
عين لهم في نخل ، فقال علي عليه السلام : يا أبا اليقظان هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر ( 5 ) كيف
يعملون ؟ فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ، ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلي فاضطجعنا
في صور النخل ( 6 ) ، ثم جمعنا ( 7 ) من التراب فنمنا ، فوالله ما أهبنا ( 8 ) إلا رسول الله صلى الله عليه وآله
يحركنا برجله ويبرينا ( 9 ) من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام :
( يا أبا تراب ) لما عليه ( 10 ) من التراب ، قال : ألا أحدثكما ( 11 ) بأشقى الناس رجلين ؟
هامش
( 1 ) في المصدر و ( د ) : خلص .
( 2 ) الطرائف : 20 .
( 3 ) في المصدر : محمد بن خيثم بن أبي يزيد .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفى نسخ الكتاب ( بنى مدحج ) وهو مصحف .
( 5 ) في المصدر : أن تأتى هؤلاء وتنظر .
( 6 ) في المصدر : في صور من النخل . والصور بفتح الصاد سيأتي معناه في البيان .
( 7 ) كذا في ( ك ) وفى غيره من نسخ الكتاب ( رفعنا ) وفى المصدر : دقعنا .
( 8 ) أهبه من نومه : أيقظه .
( 9 ) في المصدر و ( د ) : تتربنا .
( 10 ) في المصدر : لما يرى عليه .
( 11 ) في المصدر : ألا أحدثكم .