وعمر من مجلسهما فقالا : يا رسول الله هو التوراة ؟ قال : لا ، قالا : فهو الإنجيل ؟ قال : لا
قالا : فهو القرآن ؟ قال : لا ، قال فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو هذا ،
إنه الامام الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كل شئ .
قال الصدوق - رضوان الله عليه - : سألت أبا بشر اللغوي بمدينة السلام عن معنى الامام
فقال : الامام في لغة العرب هو المتقدم بالناس ، والامام هو المطمر وهو التر ( 1 ) الذي يبنى
عليه البناء ، والامام هو الذهب الذي يجعل في دار الضرب ( 2 ) ليؤخذ عليه العيار ، والامام
هو الخيط الذي يجمع حباة العقد ، والامام هو الدليل في السفر في ظلمة الليل ، والامام
هو السهم الذي يجعل مثالا يعمل عليه السهام ( 3 ) .
3 - الإحتجاج : في خطبة الغدير : معاشر الناس ما من علم إلا وقد أحصاه الله في ، وكل
علم علمته فقد أحصيته في المتقين من ولده ( 4 ) ، وما من علم إلا وقد علمته ( 5 ) عليا وهو
الامام المبين ( 6 ) .
بيان : ذهب المفسرون إلى أن المراد بالامام المبين اللوح المحفوظ ، لأنه إمام
لسائر الكتب ، وما في الخبر هو المعتمد .
هامش
( 1 ) المطمر - كمنبر - : خيط البناء . التر : الخيط الذي يمد على البناء فيقدر به .
( 2 ) أي المحل الذي يسبك فيه الدراهم والدنانير .
( 3 ) معاني الأخبار : 95 و 96 .
( 4 ) في المصدر : في امام المتقين .
( 5 ) في المصدر : الاعلمته .
( 6 ) الاحتجاج : 37 .