[ ونقل الثعلبي قال : قال علي عليه السلام : لما نزلت دعاني رسول الله فقال : ما ترى ؟ ترى
دينارا ؟ فقلت : لا يطيقونه ، قال : فكم ؟ قلت : حبة أو شعيرة ، قال : إنك لزهيد ! فنزلت :
( أأشفقتم أن تقدموا ) الزهيد : القليل وكأنه يريد مقلل ( 1 ) .
إذا انسكبت دموع في خدود * تبين من بكى ممن تباكى ]
وقال ابن عمر : ثلاث كن لعلي عليه السلام لو أن لي واحدة منهن كانت أحب إلي
من حمر النعم : ( 2 ) تزويجه بفاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، آية النجوى . ( 3 )
الطرائف : من الجمع بين الصحاح الستة ومناقب ابن المغازلي وتفسير الثعلبي عن
مجاهد إلى آخر الاخبار ( 4 ) .
أقول : روى الطبرسي مثل تلك الأخبار على هذا الترتيب ثم قال : قال مجاهد
وقتادة : لما نهوا عن مناجاته حتى يتصدقوا لم يناجه إلا علي بن أبي طالب عليه السلام قدم
دينارا فتصدق بها ، ثم نزلت الرخصة ( 5 ) .
2 - كشف الغمة : العز المحدث الحنبلي قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا
ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) نزلت في علي عليه السلام ( 6 ) .
وروى مثله أبو بكر بن مردويه بعدة طرق ( 7 ) .
أقول : روى ابن بطريق في العمدة تلك الأخبار الماضية والآتية بأسانيد كثيرة
عن الثعلبي وابن المغازلي ورزين العبدري وغيرهم ( 8 ) ، وروى في المستدرك عن أبي نعيم
بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول ) قال :
هامش
( 1 ) * أقول الزهيد : الحقير . القليل أو الذي يقنع بالقليل كما يقال واد زهيد : قليل الاخذ
للماء وقال في النهاية : فجعل يزهدها - ساعة الجمعة - أي يقللها و - منه - حديث علي رضي الله عنه
( انك لزهيد ) ( ب ) .
( 2 ) النعم - بفتح النون والعين - : الإبل والأحمر منه ثمين غال جدا .
( 3 ) كشف الغمة : 48 .
( 4 ) الطرائف : 12 .
( 5 ) مجمع البيان 9 : 253 . وما ذكره المصنف منقول بالمعنى .
( 6 ) كشف الغمة : 92 .
( 7 ) كشف الغمة : 93 .
( 8 ) راجع العمدة : 93 و 94 .