وأقسمكم بالسوية ، وأعدلكم في الرعية ، وأعظمكم عند الله مزية . ( 1 )
قال جابر : فأنزل الله تعالى هذه الآية : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك
هم خير البرية ) قال جابر : فكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إذا أقبل ( 2 ) قال
أصحابه : قد أتاكم خير البرية بعد النبي صلى الله عليه وآله . ( 3 )
وقال النبي صلى الله عليه وآله : خير البرية أنت وشيعتك راضين مرضيين . ( 4 )
[ 21 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن جعفر بن محمد الحسني ، ومحمد بن أحمد الكاتب
معا ، عن محمد بن علي بن خلف ، عن أحمد بن عبد الله ، عن معاوية ، عن عبد الله بن أبي رافع ،
عن أبيه ، عن جده أبي رافع ، أن عليا عليه السلام قال لأهل الشورى : أنشدكم بالله هل
تعلمون يوم أتيتكم وأنتم جلوس مع رسول الله فقال : هذا أخي قد أتاكم ، ثم التفت إلى
الكعبة وقال : ورب الكعبة المبنية إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ثم أقبل
عليكم وقال : أما إنه أولم إيمانا ، وأقومكم بأمر الله ، وأوفاكم بعبد الله ، وأقضاكم
بحكم الله ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، ( 5 ) وأعظمكم عند الله مزية ،
فأنزل الله سبحانه : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) فكبر
النبي وكبرتم ، وهنأتموني بأجمعكم ؟ فهل تعلمون أن ذلك كذلك ؟ قالوا : اللهم نعم ] .
22 - [ وأقول : وروى الحافظ أبو نعيم في كتاب ما نزل من القرآن في علي عليه السلام
بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، وعن تميم بن حذيم عن ابن عباس قال : لما نزلت
هذه الآية ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) قال النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في المصدر : منزلة .
( 2 ) في المصدر : وكان علي عليه السلام إذا اقبل .
( 3 ) تفسير فرات : 219 وفيه : بعد رسول الله .
( 4 ) تفسير فرات : 219 وقد روى هذه الرواية فيه مستقلا بهذه الصورة : الحسين بن الحكم معنعنا
عن أبي جعفر عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا علي ( ان الذين آمنوا وعملوا
الصالحات أولئك هم خير البرية ) أنت وشيعتك ، ترد على أنت وشيعتك راضون مرضيون انتهى
والظاهر : راضين مرضيين .
( 5 ) هذه الرواية لا توجد في ( ت ) . وفى النسخ المخطوطة : وأقومكم وأقسمكم بالسوية .