وقال العلامة - رفع الله في الآخرة مقامه - : من طرق الجمهور عن ابن عباس قال : لما
نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هم أنت يا علي وشيعتك ، تأتى أنت وشيعتك يوم
القيامة راضين مرضيين ، ويأتي أعداؤك غضابا مقمحين ، انتهى ( 1 ) . ورواه ابن حجر في
الصواعق المحرقة ( 2 ) .
أقول : كونه وشيعته خير البرية يدل على فضل عظيم وشرف جسيم على جميع
الصحابة وغيرهم ، والعقل يأبى عن أن يكون تابعا ورعية لمن هو دونه بمراتب شتى .
18 - تفسير فرات بن إبراهيم : أبو القاسم العلوي معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام [ قال : ] قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من الخير لعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام ما لم يقل لاحد ( 3 ) قال : ( إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) فعلي والله خير البرية ( 4 ) .
وقال معاذ بن جبل : هو أمير المؤمنين ما يختلف فيها أحد ( 5 ) .
19 - تفسير فرات بن إبراهيم : إسماعيل بن إبراهيم العطار معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام [ قال : ] قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أولئك هم خير البرية ) أنت وشيعتك يا علي ( 6 ) .
20 - تفسير فرات بن إبراهيم : أحمد بن عيسى بن هارون معنعنا ، عن جابر الأنصاري - رضي الله عنه -
قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فلما
نظر إليه النبي صلى الله عليه وآله قال : قد أتاكم أخي ، ثم التفت إلى الكعبة فقال : ( 7 ) ورب هذا
البيت إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال : أما والله
إنه أولكم إيمانا بالله ، وأقومكم لأمر الله ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقضاكم بحكم الله ،
هامش
( 1 ) كشف الحق 1 : 93 . الغضاب جمع الغضوب . أقمح بأنفه : شمخ به ، هذا إذا قرئ مبنيا
للفاعل ، وأما إذا قرئ مبنيا للمفعول فمعناه أنهم يرفعون رؤوسهم لشدة الغل وضيقه .
( 2 ) ص 159 .
( 3 ) في المصدر : ما لم يقله لاحد .
( 4 ) تفسير فرات : 218 . وفيه : فعلى والله خير البرية بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 5 ) تفسير فرات : 218 . يظهر من المصنف انه جعلهما رواية واحدة وليس كذلك ، راجع
المصدر .
( 6 ) تفسير فرات : 219 .
( 7 ) في المصدر : وقال .