في الجاهلية أفضل منه ، فأنزل الله في ذلك المجلس ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك
منه يضجون ) فحرفوها يصدون ( وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل
هم قوم خصمون إن ) علي ( إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ) فمحي اسمه
وكشط ( 1 ) عن هذا الموضع ، ثم ذكر الله خطر ( 2 ) أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ( وإنه لعلم
للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم ) يعني : أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) .
بيان : على هذا التفسير الضمير في قوله : ( وإنه لعلم للساعة ) راجع إلى أمير المؤمنين
عليه السلام وهو إشارة إلى أن رجعته عليه السلام من أشراط الساعة ( 4 ) ، وأنه دابة الأرض
كما سيأتي ، والمفسرون أرجعوا الضمير إلى عسى لان حدوثه أو نزوله من أشراط
الساعة .
17 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو بصير ، عن الصادق عليه السلام لما قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي لولا أنني
أخاف أن يقول فيك ( 5 ) ما قالت النصارى في المسيح ؟ لقلت اليوم فيك مقالة لا تمر بملاء
من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت قدمك . الخبر ( 6 ) . قال الحارث بن عمرو الفهري
لقوم من أصحابه : ما وجد محمد لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم ، يوشك أن يجعله نبيا
من بعده والله إن آلهتنا التي كنا نعبد خير منه ، فأنزل الله تعالى ( ولما ضرب بن مريم
مثلا ) إلى قوله : ( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم ) وفي
رواية : أنه نزل أيضا ( 7 ) ( إن هو إلا عبد أنعمنا عليه ) الآية . فقال النبي صلى الله عليه وآله :
يا حارث اتق الله وارجع عما قلت من العداوة لعلي بن أبي طالب ، فقال : إذا كنت رسول الله
هامش
( 1 ) كشط الحرف : ازاله عن موضعه .
( 2 ) الخطر : الشرف وارتفاع القدر وفى المصدر : خطر أمير المؤمنين وعظم شأنه
عنده تعالى .
( 3 ) تفسير القمي : 611 .
( 4 ) أي من علاماتها .
( 5 ) في المصدر : ان يقولوا : فيك . وفى ( ت ) : ان يقول فيك طوائف من أمتي .
( 6 ) ظاهر هذا يوهم تقطيع الخبر ، وليس كذلك في المصدر ، إذ لم تذكر فيه لفظة ( الخبر )
( 7 ) ظاهر كلمة ( أيضا ) يوهم أن هذه الآية في غير هذه السورة ، والحال أنها واقعة بين الآيات
راجع سورة الزخرف 57 - 61 .