يكون صلى الله عليه وآله عبر عن الضجيج الصادر عن الفرح بلازمه ؟ ! على أن اللغات كلها غير محصورة
في كتب اللغة ، لكن قال في مصباح اللغة : صد عن كذا يصد من باب ضرب : ضحك ( 1 ) .
وقال في مجمع البيان : قال بعض المفسرين : معنى يصدون : يضحكون ( 2 ) .
2 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن عبد العزيز بن يحيى ، عن محمد بن زكريا عن يحيى
ابن عمير الحنفي ، عن عمر بن قائد . عن الكلبي . عن أبي صالح . عن ابن عباس قال : بينما
النبي صلى الله عليه وآله في نفر من أصحابه إذ قال : الآن يدخل عليكم نظير عيسى بن مريم في أمتي
فدخل أبو بكر ، فقالوا : هو هذا ؟ فقال : لا ، فدخل عمر ، فقالوا : هو هذا ؟ فقال : لا ، فدخل
علي عليه السلام فقالوا : هو هذا ؟ فقال : نعم ، فقال قوم : لعبادة اللات والعزى خير من هذا ،
فأنزل الله تعالى : ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير )
الآية ( 3 )
3 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن سهل العطار ، عن أحمد بن عمر الدهقان ، عن محمد بن
كثير الكوفي ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : جاء قوم إلى النبي
صلى الله عليه وآله فقالوا : يا محمد إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى فأحي لنا الموتى ،
فقال لهم : من تريدون ؟ فقالوا : فلان ( 4 ) ، وإنه قريب عهد بموت ( 5 ) ، فدعا علي بن
أبي طالب عليه السلام فأصغى إليه ( 6 ) بشئ لا نعرفه ، ثم قال له : انطلق معهم إلى الميت فادعه
باسمه واسم أبيه ، فمضى معهم حتى وقف على قبر الرجل ، ثم ناداه : يا فلان بن فلان . فقام
الميت فسألوه ، ثم اضطجع في لحده ، فانصرفوا وهم يقولون : إن هذا من أعاجيب بني
عبد المطلب ! أو نحوهما ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ( 7 ) .
4 - وقال أيضا : حدثنا عبد الله بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن عبد المطلب ، عن شريك
هامش
( 1 ) ج 1 : 178 .
( 2 ) ج 9 : 52 .
( 3 ) كنز جامع الفوائد مخطوط .
( 4 ) كذا في النسخ ، والصحيح ( فلانا ) أي قالوا : نريد فلانا .
( 5 ) كذا في النسخ ، والصحيح ( بالموت ) .
( 6 ) اصغي إليه : مال إليه بسمعه . أي اسره بكلام لا نعرفها .
( 7 ) كنز جامع الفوائد مخطوط .