4 - علل الشرائع : أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري ، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، عن
أحمد بن منصور ، عن أبي سلمة ، عن حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن أنس أن
النبي صلى الله عليه وآله بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر فبعث عليا عليه السلام وقال : لا يبلغها إلا
رجل من أهل بيتي ( 1 ) .
5 - الخصال : فيما أجاب به أمير المؤمنين عليه السلام اليهودي السائل من خصال الأوصياء
قال : وأما السابعة يا أخا اليهود فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لما توجه لفتح مكة أحب أن يعذر
إليهم ويدعوهم إلى الله عز وجل آخرا كما دعاهم أولا ، فكتب إليهم كتابا يحذرهم
فيه وينذرهم عذاب الله ويعدهم الصفح ويمنيهم مغفرة ربهم ، ونسخ لهم في آخره سورة براءة
لتقرأ عليهم ( 2 ) ، ثم عرض على جميع أصحابه المضي به إليهم ، فكلهم يرى التثاقل فيهم ،
فلما رأى ذلك ندب ( 3 ) منهم رجلا فوجهه به فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد لا يؤدي
عنك إلا أنت أو رجل منك ، فأنبأني رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ووجهني بكتابه ورسالته إلى
مكة ، فأتيت مكة - وأهلها من قد عرفتم ليس منهم أحد إلا ولو قدر أن يضع على كل
جبل مني إربا ( 4 ) لفعل ، ولو أن يبذل في ذلك نفسه وأهله وولده وماله - فبلغتهم رسالة
النبي صلى الله عليه وآله وقرأت عليهم كتابه ، فكلهم يلقاني بالتهدد والوعيد ، ويبدي لي البغضاء
ويظهر الشحناء ( 5 ) من رجالهم ونسائهم ، فكان مني في ذلك ما قد رأيتم ، ثم التفت إلى
أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين ( 6 ) .
6 - إقبال الأعمال : قال جدي أبو جعفر الطوسي ( 7 ) : في أول يوم من ذي الحجة بعث
النبي صلى الله عليه وآله سورة براءة حين أنزلت عليه مع أبي بكر ثم نزل على النبي صلى الله عليه وآله أنه
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 74 .
( 2 ) في المصدر : ليقرأها عليهم .
( 3 ) ندب فلانا للامر أو إلى الامر : دعاه ورشحه للقيام به وحثه عليه .
( 4 ) الإرب : العضو .
( 5 ) الشحناء : العداوة امتلأت منها النفس .
( 6 ) الخصال 2 : 16 و 17 .
( 7 ) أم والد السيد ابن طاوس بنت ابنة الشيخ الطوسي ، ولذا يعبر عنه كثيرا في تصانيفه بالجد
أوجد والدي ، كما يعبر عن الشيخ أبى على الحسن بن الشيخ الطوسي بالخال أو خال والدي .