صلى الله عليه وآله : لولا ما أراد الحسين من إطعام الجارية تلك القصعة لتركت ( 1 ) تلك
الصحفة في أهل بيتي يأكلون منها إلى يوم القيامة لا تنقص لقمة ، ونزل ( 2 ) ( يوفون بالنذر )
وكانت الصدقة في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجة ، ونزل ( 3 ) هل أتى في يوم الخامس
والعشرين منه ( 4 ) .
بيان : قال الجوهري : الجزة : صوف شاة في السنة ، انتهى . وقوله عليه السلام :
( دهين ) كناية عن النضارة والطراوة كأنه صب عليه الدهن ، ويقال : قوم مدهنون : عليهم
آثار النعم . واللؤم - بالضم مهموزا - الشح . وقال الجوهري : قولهم : لئيم راضع أصله
زعموا رجل كان يرضع إبله أو غنمه ولا يحلبها لئلا يسمع صوت حلبه فيطلب منه ، ثم قالوا :
رضع الرجل - بالضم - كأنه كالشئ يطبع عليه ، وفي بعض الروايات : ولا ضراعة ،
وهي الذل والاستكانة والضعف . والزنيم : اللئيم الذي يعرف بلؤمه . والأشبال : جمع الشبل
وهو ولد الأسد . والكبل : القيد . وقال الجزري : القديد : اللحم المملوح المجفف في
الشمس ، وفي حديث الأوزاعي : لا يسهم من الغنيمة للعبد والأجير ولا القديديين ، قيل :
هو من التقدد : التقطع والتفرق لأنهم يتفرقون في البلاد للحاجة وتمزق ثيابهم .
وقال الفيروزآبادي : نكد عيشهم - كفرح - اشتد وعسر ، والبئر : قل ماؤها ، ونكد
الغراب - كنصر - استقصى في شحيجه ، وفلانا : منعه ما سأله ، أقول : فظهر أنه يمكن
أن يقرء على المعلوم والمجهول وإن كان الأول أظهر . والدبر : الجرح الذي يكون في
ظهر البعير ، يقال : دبر البعير - بالكسر - والمراد هنا الجرح وصلابة اليد من العمل .
ورجل عبل الزراعين أي ضخمهما . قوله : ( يقول عابسا كلوحا ) الكلوح : العبوس ، ولعله
كان تفسير قوله تعالى : ( يوما عبوسا قمطريرا ) فاشتبه على الراوي ويحتمل أن يكون
المراد أن هذا اليوم هو ذلك اليوم الذي سيوصف بعد ذلك بالعبوس . قوله ( على شهوتهم )
هذا أحد الوجهين اللذين ذكرهما المفسرون ، والوجه الآخر أن يكون المعنى : على
هامش
( 1 ) في المصدر : تلك القطعة لتركت .
( 2 ) في المصدر : ونزلت .
( 3 ) في المصدر : ونزلت .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 124 .