الكساء فغشيهم إياه ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا - قالها النبي ثلاث مرات - فأدخلت رأسي في الكساء فقلت : يا رسول الله
وأنا معكم فقال : إنك إلى خير .
قال عبد الملك بن سليمان وأبو ليل : سمعته عن أم سلمة ، قال عبد الملك : وحدثنا
داود بن أبي عوف ( 1 ) عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة بمثله . [ قال عبد الملك : وحدثنا
عطاء بن أبي رياح عمن سمع أم سلمة بمثله ( 2 ) ] . أقول : روي تخصيص آية الطهارة لهم
عليهم السلام من أحد عشر طريقا من رجال المخالف غير الأربع الطرق التي أشرنا
إليها ( 3 ) .
* [ ولنوضح بعض ألفاظ الروايات المتقدمة : اللفاع - ككتاب - الملحفة والكساء .
والتفع : التحف . وفي النهاية : فيه : أنه أغدف على علي وفاطمة سترا أي أرسله وأسبله .
وقال فيه : أنه قيل له : هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة فأذن لهما ، السدة : كالظلة
على الباب لتقي الباب من المطر ، وقيل : هي الباب نفسه ، وقيل : هي الساحة بين يديه
وقال : الخميصة : ثوب خز أو صوف معلم ، وقيل : لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء
معلمة . والبرمة : القدر مطلقا أو من الحجارة .
وفي النهاية : الحريرة : الحسا المطبوخ من الدقيق والدسم والماء . وقال : في
حديث علي عليه السلام : ( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا على المنامة ) هي ههنا الدكان التي
ينام عليها ، وفي غير هذا هي القطيفة . وقال فيه : أن جبرئيل رفع أرض قوم لوط ثم
ألوى بها حتى سمع أهل السماء ضغاء كلابهم ، أي ذهب بها ، يقال : ألوت به العنقاء أي
أطارته . وقال العصيدة : دقيق يلت بالسمن ثم يطبخ .
وأقول : في أكثر نسخ الطرائف في حديث سهل : كان بساطا لنا على المثابة ، وفي
هامش
( 1 ) في المصدر بعد ذلك : يعنى أبا الحجاف .
( 2 ) ليس ما بين العلامتين في المصدر ، والظاهر أنه سقط عند الطبع بقرينة قوله : ( غير الأربع
الطرق التي أشرنا إليها ) .
( 3 ) سعد السعود : 106 و 107 .
( 4 ) من هنا إلى قوله ( تتميم ) من مختصات ( ك ) .