ثم غشيهم كساء خيبريا ثم قال : اللهم إن لكل نبي أهلا وهؤلاء أهل بيتي ، فأنزل
الله عز وجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
فقالت زينب : يا رسول الله ألا أدخل معكم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : مكانك فإنك إلى خير
إن شاء الله .
ومن ذلك في المعنى في تفسير الثعلبي ( 1 ) أيضا في تأويل هذه الآية بإسناده إلى
أبي داود عن أبي الحمراء قال : أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
يجئ كل غداة فيقوم على باب علي وفاطمة عليهما السلام فيقول : الصلاة يرحمكم الله ( إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
ومن ذلك في المعنى من صحيح أبي داود - وهو من كتاب السنن - وموطأ مالك عن
أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمر بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر لما نزلت هذه
الآية ، قريبا من ستة أشهر ، يقول : الصلاة يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 2 ) ) .
أقول : روى ابن بطريق رحمه الله هذه الأخبار وغيرها مما سيأتي بأسانيد جمة في
كتاب العمدة تركنا إيرادها حذرا عن الاكثار والتكرار ( 3 ) .
34 - وروى السيد أيضا في كتاب سعد السعود من تفسير محمد بن العباس بن مروان
عن محمد بن العباس بن موسى ، عن يحيى بن محمد بن صاعد ، عن عمار بن خالد التمار ،
عن إسحاق بن يوسف ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي ليل الكندي ، عن أم سلمة
زوج النبي صلى الله عليه وآله أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في بيتها على منامة لها ، عليه كساء خيبري ،
فجاءت فاطمة ببرمة فيها حريرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ادعي لي زوجك وابنيه حسنا
وحسينا ، فدعتهم ، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية : ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) قالت : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بفضل
هامش
( 1 ) في المصدر : من تفسير الثعلبي .
( 2 ) الطرائف : 31 .
( 3 ) راجع العمدة : 16 - 23 .