بيان : أبو طالب اسمه عبد مناف . وقال صاحب كتاب عمدة الطالب : قيل : إن
اسمه عمران وهي رواية ضعيفة رواها أبو بكر محمد بن عبد الله الطرسوسي النسابة ( 1 ) ، وقيل اسمه
كنيته ، ويروى ذلك عن أبي علي محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن جعفر الأعرج ( 2 ) ، وزعم
أنه رأى خط أمير المؤمنين عليه السلام ( وكتب علي بن أبو طالب ) ولكن حدثني تاج الدين
محمد بن القاسم النسابة وجدي لأمي محمد بن الحسين الأسدي إن الذي كان في آخر ذلك
المصحف : ( علي بن أبي طالب ) ولكن الياء مشبهة بالواو في خط الكوفي ( 3 ) .
والصحيح أن اسمه عبد مناف وبذلك نطقت وصية أبيه عبد المطلب حين أوصى
إليه برسول الله صلى الله عليه وآله وهو قوله :
أوصيك يا عبد مناف بعدى * بواحد بعد أبيه فرد
انتهى ( 4 ) .
وقد أجمعت الشيعة على إسلامه وأنه قد آمن بالنبي صلى الله عليه وآله في أول الأمر ، ولم يعبد
صنما قط ، بل كان من أوصياء إبراهيم عليه السلام واشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتى أن
المخالفين كلهم نسبوا ذلك إليهم ، وتواترت الاخبار من طرق الخاصة والعامة في ذلك
هامش
( 1 ) في المصدر : العبسي الطرطوسي .
( 2 ) في المصدر : عبد الله بن جعفر الأعرج بن عبد الله بن جعفر قتيل الحرة ابن أبي القاسم محمد
ابن علي بن أبي طالب النسابة ، وله كتاب مبسوط في علم النسب ، وزعم اه .
( 3 ) * أقول : قد زرت في المكتبة الشريفة الرضوية بمشهد الرضا عليه السلام كراسا من المصحف
الشريف بالخط الكوفي وفى آخره : ( كتبه علي بن أبي طالب ) ولعلها كانت من ذلك المصحف
الذي شاهده تاج الدين ، ومحمد بن الحسين الأسدي والخط جيد متقن غاية الاتقان بحيث لم يتغير
صورة الحروف من أولها إلى آخرها أصلا ، لا شكلا ولا حجما ولا دقة ولا غلظة ولا كبرا ولا صغرا
فكأن الكاتب - ولعله علي بن أبي طالب عليه السلام - على ما سمعت من تصديق شيخنا البهائي
قده لذلك - قد أشكل الحروف وسطر السطور بالمقياس والبركار بحيث لا يفترق بين ( ن )
و ( ن ) و ( ك ) و ( ك ) كما في الطبعة الحروفية والمخلص : أن الواو في الخط الكوفي
تشبه الياء شباهة تامة خصوصا إذا كان في آخر الكلمة كما أكثر حروفها كذلك ومن زار ذلك
المصحف الشريف وزار ختامها عرف صدق ذلك عيانا ( ب ) .
( 4 ) عمدة الطالب في انساب آل أبي طالب : 5 و 6 .