عليه سلى ناقة ، فملؤوا ثيابه بها فدخله من ذلك ما شاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقا له :
يا عم كيف ترى حسبي فيكم فقال : ما ذاك ( 1 ) يا ابن أخي ؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبو طالب
حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة خذ السلى ، ثم توجه إلى القوم النبي صلى الله عليه وآله معه ، فأتى
قريشا وهم حول الكعبة ، فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه ، فقال لحمزة ( 2 ) أمر السلا على
أسبلتهم ( 3 ) ، ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم ، ثم التفت أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقال : يا ابن أخي هذا حسبك فينا ( 4 ) .
83 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن
عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما توفي أبو طالب نزل جبرئيل عليه السلام على
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد اخرج من مكة فليس لك فيها ناصر ، وثارت ( 5 ) قريش بالنبي
صلى الله عليه وآله فخرج هاربا حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له الحجون فصار إليه ( 6 ) .
84 - الكافي : حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب ، عن محمد بن زياد ، عن أسباط بن سالم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان حيث طلقت ( 7 ) آمنة بنت وهب وأخذها المخاض بالنبي صلى الله عليه وآله
حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب ، فلم تزل معها حتى وضعت ، فقالت إحداهما
للأخرى : هل ترين ما أرى ؟ فقالت : وما ترين ؟ قالت : هذا النور الذي قد سطع ( 8 ) ما
بين المشرق والمغرب ، فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبو طالب فقال لهما : مالكما ؟ من
أي شئ تعجبان ؟ فأخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت ، فقال لها أبو طالب : ألا أبشرك ؟
فقالت : بلى ، فقال : أما إنك ستلدين غلاما يكون وصي هذا المولود ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال له : وما ذاك اه .
( 2 ) في المصدر : ثم قال لحمزة .
( 3 ) في المصدر : سبالهم . وقد مضى معناه .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 449 .
( 5 ) الثور : الهيجان .
( 6 ) أصول الكافي 1 : 449 .
( 7 ) طلقت - بكسر اللام - أي أخذها الطلق وهو وجع المخاض .
( 8 ) أي انتشر .
( 9 ) روضة الكافي : 302 .