إنما اجتازت جنازة أبي طالب والنبي صلى الله عليه وآله وعلي وجعفر وحمزة جلوس ، فقاموا فشيعوا جنازته
واستغفروا له ، فقال قوم : نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين ظنا منهم أن أبا طالب مات
مشركا لأنه كان يكتم إيمانه فنفى الله عن أبي طالب الشرك ونزه نبيه والثلاثة المذكورين ( 1 )
عن الخطأ في قوله : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي
قربى ( 2 ) ) .
72 - وأخبرني شيخنا أبو عبد الله بإسناده إلى أبي الفرج الأصفهاني ، عن أبي بشر ،
عن محمد بن هارون ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن الحسن
ابن المبارك ، عن أسيد بن القاسم ، عن محمد بن إسحاق قال : قال أبو طالب رضي الله عنه :
قل لمن كان من كنانة في العز * وأهل الندى وأهل الفعال ( 3 )
قد أتاكم من المليك رسول * فاقبلوه بصالح الأعمال
وانصروا أحمد فإن من الله * رداء عليه غير مدال ( 4 )
73 - وأخبرني السيد النقيب يحيى بن محمد العلوي ، عن والده محمد بن أبي زيد ،
عن تاج الشرف : العلوي البصري قال : أخبرني السيد النسابة الثقة علي بن محمد العلوي
قال : أنشدني أبو عبد الله بن صفية الهاشمية معلمي بالبصرة لأبي طالب رحمه الله :
لقد كرم الله النبي محمدا * فأكرم خلق الله في الناس أحمد
وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد ( 5 )
74 - وأخبرني المشيخة : محمد بن إدريس ، وشاذان بن جبرئيل ، ومحمد بن علي الفويقي
بأسانيدهم عن الشيخ المفيد ( 6 ) رحمهم الله يرفعه أن أبا طالب رضي الله عنه لما أراد الخروج
هامش
( 1 ) يعنى عليا وجعفرا وحمزة .
( 2 ) المصدر نفسه : 68 و 69 . والآية في سورة التوبة . 113 .
( 3 ) في المصدر : وأهل المعالي .
( 4 ) المصدر نفسه : 72 . ويأتي معنى ( مدال ) في البيان .
( 5 ) المصدر نفسه : 74 و 75 .
( 6 ) في المصدر : بأسانيدهم إلى الشيخ المفيد .