67 - وأخبرني مشائخي : محمد بن إدريس وأبو الفضل شاذان بن جبرئيل وأبو العز
محمد بن علي بأسانيدهم إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان يرفعه قال : لما مات أبو طالب
رضي الله عنه أتى أمير المؤمنين عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله فآذنه بموته ، فتوجع توجعا عظيما
وحزن حزنا شديدا ، ثم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : امض يا علي فتول امره وتول غسله
وتحنيطه وتكفينه فإذا رفعته على سريرته فأعلمني ، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فلما رفعه على
السرير اعترضه النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) فرق وتحزن وقال : وصلت رحما وجزيت خيرا يا عم
فلقد ربيت وكفلت صغيرا ، ونصرت وآزرت كبيرا ، ثم أقبل على الناس وقال : أما والله
لاشفعن لعمي شفاعة يعجب به أهل الثقلين ( 2 ) .
68 - وأخبرني أبو عبد الله بإسناده إلى أبي الفرج ، عن أبي بشر ، عن محمد بن هارون
عن أبي حفص ، عن عمه قال : قال السبيعي : لما فقدت قريش رسول الله صلى الله عليه وآله في القبائل
بالموسم ( 3 ) وزعموا أنه ساحر قال أبو طالب رضي الله عنه .
زعمت قريش أن أحمد ساحر * كذبوا ورب الراقصات إلى الحرم
ما زلت أعرفه بصدق حديثه * وهو الأمين على الحرائب والحرم ( 4 )
ليت شعري إذا كان ما زال يعرفه بصدق الحديث ما الذي يدعوه إلى تكذيبه ! ؟
أخذ الله له بحقه من الذين يفترون وينسبون الكفر إليه ( 5 ) ،
69 - وأخبرني عبد الحميد بن التقي رحمه الله بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال ،
سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السلام يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وآله بنفر من قريش - وقد نحروا جزورا
وكانوا يسمونها الفهيرة ( 6 ) ويجعلونها على النصب - فلم يسلم عليهم ، فلما انتهى إلى دار الندوة
هامش
( 1 ) يقال : اعترض الشئ : تكلفه أي احتمل السرير على عاتقه ( ب ) .
( 2 ) المصدر نفسه 67 .
( 3 ) في المصدر : لما قعدت قريش لرسول الله بالموسم .
( 4 ) قال في القاموس ( 1 : 53 ) حريبة الرجل : ماله الذي سلبه أو يعيش به .
( 5 ) المصدر نفسه : 71 و 72 . وفيه : وينسبون إليه ما ليس يكون .
( 6 ) في المصدر : وكانوا يسمونها الظهيرة .