من الله تعالى ( 1 ) .
52 - وبالاسناد عن أبي علي الموضح قال : تواترت الاخبار بهذه الرواية وبغيرها
عن علي بن الحسين عليه السلام أنه سئل عن أبي طالب أكان مؤمنا ؟ فقال : نعم ، فقيل له : إن
ههنا قوما يزعمون أنه كافر ، فقال : وا عجباه ( 2 ) أيطعنون على أبي طالب أو على رسول الله
صلى الله عليه وآله ؟ وقد نهاه الله أن يقر مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن ، ولا يشك
أحد أن بنت أسد ( 3 ) من المؤمنات السابقات ، وأنها لم تزل تحت أبي طالب حتى مات
أبو طالب رضي الله عنه ( 4 ) .
53 - وأخبرني الحسن بن معية ، عن عبد الله بن جعفر بن محمد الدوريستي ، عن أبيه ، عن
جده عن محمد بن علي بن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن خلف
ابن حماد ، عن أبي الحسن المعيدي ( 5 ) ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد الله بن
عباس ، عن أبيه قال : قال أبو طالب للنبي صلى الله عليه وآله بمحضر من قريش ليريهم فضله : يا ابن
أخي ، الله أرسلك ؟ قال : نعم ، قال : إن للأنبياء معجزا وخرق عادة فأرنا آية ، قال : ادع
تلك الشجرة وقل لها : يقول لك محمد بن عبد الله : أقبلي بإذن ، فدعاها فأقبلت حتى
سجدت بين يديه ، ثم أمرها بالانصراف فانصرفت ، فقال أبو طالب : أشهد أنك صادق ،
ثم قال لابنه علي : يا بني الزم ابن عمك ( 6 ) .
54 - وأخبرني بالاسناد إلى أبي الفرج ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن علي ،
عن علي بن أحمد بن مسعدة ، عن عمه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كان أمير المؤمنين
عليه السلام يعجبه أن يروى شعر أبي طالب وأن يدون ، وقال : تعلموه وعلموه أولادكم فإنه
كان على دين الله وفيه علم كثير ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 23 و 24 .
( 2 ) في المصدر : فقال واعجبا كل العجب .
( 3 ) في المصدر : ان فاطمة بنت أسد .
( 4 ) المصدر نفسه : 24 .
( 5 ) في المصدر : عن أبي الحسن العبدي
( 6 ) المصدر نفسه : 24 و 25 .
( 7 ) المصدر نفسه : 25 .