فلا تحسبني أخاف الوليد * ولا أنني منه بالهائب
فيا بن المغيرة إني امرؤ * سموح الأنامل بالقاضب
طويل اللسان على الشائنين * قصير اللسان على الصاحب
خسرتم بتكذيبكم للرسول * تعيبون ما ليس بالعائب
وكذبتموه بوحي السماء * فلعنة الله على الكاذب
بيان :
الأبطح : مسيل واسع فيه حصى صغار .
وقيل : أريد بالأبطحين أبطح مكة وأبطح المدينة الذي يقال له : وادي
العقيق . ووجه تبجيل أبي طالب بالمدينة ، أن سلمى أم عبد المطلب كانت منها .
وإنما خص من أسلافه وأجداده غالبا تفؤلا بالغلبة . والقاضب : السيف
القاطع : أي تجود أنامله بأعمال السيوف القاطعة . والشائنون : المبغضون .
[ وقوله ] " ما ليس بالعائب " : أي خلقا لا يصير سببا لعيب صاحبه .
8 - ومنها خطابا لأبي لهب :
أبا لهب تبت يداك أبا لهب * وصخرة بنت الحرب حمالة الحطب
خذلت نبي الله قاطع رحمه * فكنت كمن باع السلامة بالعطب
لخوف أبي جهل فأصبحت تابعا * له وكذاك الرأس يتبعه الذنب
فأصبح ذاك الأمر عارا يهيله * عليك حجيج البيت في موسم العرب
ولو لان بعض الأعادي محمد * لحانى ذووه بالرماح وبالقضب
ولن تشملوه أو يصرع حوله * رجال ملاء بالحروب ذوو حسب
بيان :
التباب : خسران يؤدي إلى الهلاك . واليدان إما بمعناهما أو كناية عن
بحار الأنوار — صفحة 398
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٩٨