يديمون المودة ما رأوني * ويبقى الود ما يبقى اللقاء
أخلاء إذا استغنيت عنهم * وأعداء إذا نزل البلاء
وإن غيبت عن أحد قلاني * وعاقبني بما فيه اكتفاء
إذا ما رأس أهل البيت ولى * بدا لهم من الناس الجفاء
بيان :
الرعاء : الحفظ والرعاية . والثراء : كثرة المال والولد وغيرهما . وإنكار
العهد : عدم معرفته أي تغيره . والحميم : القريب نسبا . وقوله : " وفي " بالجر صفة
لأخ . والقلا : البغض . [ و ] قوله : " بما فيه اكتفاء " : أي في العقوبة .
والمراد ب " رأس أهل البيت " : نفسه عليه السلام ، أو النبي صلى الله
عليه وآله .
2 - ومنها في بيان شجاعته عليه السلام في غزاة بدر :
ضربنا غواة الناس عنه تكرما * ولما رأوا قصد السبيل ولا الهدى
ولما أتانا بالهدى كان كلنا * على طاعة الرحمن والحق والتقى
ينصرنا رسول الله لما تدابروا * وثاب إليه المسلمون ذوو الحجى
بيان :
[ لفظة : ] " ولما " في الأول حرف نفي وفيما بعده للشرط . وإضافة " القصد "
إلى " السبيل " من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ، يقال : طريق قصد وقاصد :
إذا أداك إلى المطلوب . وثاب الرجل : رجع وثاب الناس : اجتمعوا وجاؤا .
أقول : [ ذكر ] في الديوان أنها لغزوة بدر ، ولعلها بغزوة أحد وحنين
أنسب كما لا يخفى .
بحار الأنوار — صفحة 396
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٩٦