قال ( وجهت وجهي ) تغير لونه حتى [ كان ] يعرف ذلك في لونه .
ولقد أعتق ألف عبد من كد يده ، يعرق فيه جبينه ويحفى فيه كفه . ولقد
بشر بعين نبعت في ماله مثل عنق الجزور فقال : بشر الوارث ، ثم جعلها صدقة
على الفقراء والمساكين وابن السبيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ،
ليصرف الله النار عن وجهه .
وروى القناد عن أبي مريم الأنصاري عن علي عليه السلام قال : لا
يحبني كافر ولا ولد زنا .
قال : وروى أبو غسان النهدي قال : دخل قوم من الشيعة على علي في
الرحبة وهو على حصير خلق فقال [ لهم ] : ما جاء بكم ؟ قالوا : حبك يا أمير
المؤمنين . قال : أما إنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني ، ومن أبغضني رآني
حيث يكره أن يراني .
ثم قال : ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيه ، ولقد هجم أبو طالب علينا وأنا
وهو ساجدان فقال : أو فعلتموها ؟ ثم قال لي : وأنا غلام : ويحك ، انصر ابن عمك ،
ويحك لا تخذله . وجعل يحثني على مؤازرته ومكانفته .
وروى جابر الجعفي عن علي عليه السلام قال : من أحبنا أهل البيت
فليستعد عدة للبلاء .
وروى أبو الأحوص عن أبي حيان عن علي عليه السلام [ أنه ] قال :
يهلك في رجلان : محب غال ، ومبغض قال .
وروى حماد بن صالح ، عن أيوب عن أبي كهمس عن علي عليه السلام
قال :
يهلك في ثلاثة : اللاعن ، والمستمع المقر ، وحامل الوزر ، وهو الملك المترف
الذي يتقرب إليه بلعني ، ويبرأ عنده من ديني ، وينتقص عنده حسبي ، وإنما
بحار الأنوار — صفحة 336
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٦