1135 - 1156 - وقال ابن أبي الحديد : ففي شرح النهج : روى جعفر بن
سليمان عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : ذكر رسول الله
صلى الله عليه وآله يوما لعلي عليه السلام ما يلقى بعده من العنت فأطال ، فقال
له علي عليه السلام : أنشدك الله والرحم يا رسول الله لما دعوت الله أن
يقبضني إليه قبلك ! فقال : كيف أسأله في أجل مؤجل . قال : يا رسول الله !
فعلام أقاتل من أمرتني بقتاله ؟ قال : على الحدث في الدين .
وروى الأعمش عن عمار الدهني عن أبي صالح الحنفي عن علي عليه
السلام قال : قال لنا يوما : لقد رأيت الليلة رسول الله صلى الله عليه وآله في
المنام فشكوت إليه ما لقيت حتى بكيت ، فقال لي : أنظر . [ فنظرت ] فإذا
جلاميد ، وإذا رجلان مصفدان - قال الأعمش : هما معاوية وعمرو بن العاص -
قال : فجعلت أرضخ رؤسهما ثم تعود ، ثم أرضخ رؤسهما ثم تعود حتى انتبهت ( 1 ) .
وروى قيس بن الربيع عن يحيى بن هانئ المرادي عن رجل من قومه
يقال له : زياد بن فلان قال : كنا في بيت مع علي عليه السلام ونحن شيعته
وخواصه ، فالتفت [ علي ] فلم ينكر منا أحدا فقال :
إن هؤلاء سيظهرون عليكم فيقطعون أيديكم ، ويسملون أعينكم . فقال
رجل منا : وأنت حي يا أمير المؤمنين ! قال : أعاذني الله من ذلك . فالتفت فإذا
واحد يبكي فقال له : يا ابن الحمقاء أتريد باللذات في الدنيا الدرجات في
الآخرة ؟ إنما وعد الله الصابرين .
هامش
1135 - رواه وما بعده ، ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 56 ) من نهج البلاغة : ج 1 ، ص 814 ط
الحديث ببيروت .
( 1 ) ثم قال ابن أبي الحديد : وروى نحو هذا الحديث عمرو بن مرة ، عن أبي عبد الله بن سلمة
عن علي عليه السلام قال : رأيت الليلة رسول الله صلى الله عليه وآله فشكوت إليه فقال : هذه جهنم فانظر فيها ( قال : فنظرت ) فإذا معاوية وعمرو بن العاص معلقين بأرجلهما منكسين
ترضخ رؤوسهما بالحجارة - أو قال : تشدخ - .