وطعامها الجيفة : أي الحرام ، لأنهم كانوا يأخذونه بالنهب والغارات . أو
الميتة لأنهم لم يكونوا يذبحون الحيوانات ، ولما كان الخوف باطنا شبهه بالشعار
والسيف ظاهرا شبهه بالدثار . و " تيك " : إشارة إلى الدنيا أو أعمالهم القبيحة
و " الأحقاب " : جمع حقب بضمتين وهو الدهر .
" ووالله ما بصرتم " : لما بين عليه السلام أولا أنه لم تكن الهداية للسابقين
أكمل من جهة الفاعل ولا القابل فقطع عذر الحاضرين من هذه ، وكان مظنة
أن يدعي مدع منهم العلم بأمر يقتضي العدول عن المتابعة لم يعلم به آباؤهم ،
دفع عليه السلام ذلك التوهم بهذا الكلام .
والصفي : ما يصفه الرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمة . ولعل المراد
بالبلية فتنة معاوية .
وقوله عليه السلام : " جائلا خطامها " : كناية عن خطرها وصعوبة حالها
[ بالنسبة إلى ] من ركن إليها وركبها ، أو عن كونها مالكة لأمرها ، فإن البعير إذا
لم يكن له من يقوده يجول خطامه والخطام : الزمام . والبطان : الحزام التي تجعل
تحت بطن البعير ، رخاوتها مستلزمة لصعوبة ركوبها .
وتشبيه الدنيا وزخارفها بالظل لعدم تأصله في الوجود ولكونه زائلا
بسرعة .
والأجل : مدة العمر ، ووصفها بالمعدود باعتبار أجزائه وكونه منتهى غاية
المد على تقدير مضاف : أي ممدود إلى انقضاء أجل معدود .
ويحتمل أن يكون المراد بالأجل غاية العمر ، ووصفه بالمعدود على المجاز .
1002 - يف : محمد بن محمد النيسابوري ، بإسناد متصل إلى جعفر بن
محمد الصادق عليه السلام عن أبيه عن جده عليه السلام : أن عليا كان في
هامش
( 1 ) 1002 - رواه السيد ابن طاووس رفع الله مقامه في الحديث 127 من كتاب الطرائف ص 19 .