[ قوله عليه السلام : ] " وألقيت المساحة " : إشارة إلى ما عده الخاصة
والعامة من بدع عمر ، أنه قال : ينبغي أن يجعل مكان هذا العشر ونصف العشر
دراهم ، نأخذها من أرباب الأملاك ، فبعث إلى البلدان من مسح على أهلها
فألزمهم الخراج ، فأخذه من العراق وما يليها ما كان أخذه منهم ملوك الفرس
على كل جريب درهما واحدا ، وقفيزا من أصناف الحبوب ، وأخذ من مصر
ونواحيها دينارا واردبا عن مساحة جريب ، كما كان يأخذ منهم ملوك
الإسكندرية .
وقد روى البغوي في [ كتاب ] شرح السنة وغيره من علمائهم عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مدها
ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ودينارها .
والإردب لأهل مصر أربعة وستون منا وفسره أكثرهم بأنه قد محى ذلك
شريعة الإسلام . وكان أول بلد مسحه عمر بلد الكوفة ، وقد مر الكلام فيه في
باب بدع عمر .
[ قوله عليه السلام : ] " وسويت بين المناكح " : بأن يزوج الشريف
والوضيع كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله ، وزوج بنت عمه مقدادا . وعمر نهى
عن تزويج الموالي والعجم كما في بعض الروايات .
[ قوله عليه السلام : ] " وأمرت بإحلال المتعتين " : أي متعة النساء ومتعة
الحج اللتين حرمهما عمر . و " خمس تكبيرات " : أي لا أربعا كما ابتدعه العامة
ونسبوه إلى عمر كما مر .
[ قوله عليه السلام : ] " وألزمت الناس " إلخ . يدل ظاهرا على وجوب
الجهر بالبسملة مطلقا ، وإن أمكن حمله على تأكد الاستحباب .
[ قوله عليه السلام : ] " وأخرجت " إلخ : الكلام يحتمل أن يكون المراد
إخراج جسدي المعلومين الذين دفنا في بيته [ صلى الله عليه وآله وسلم ] بغير
إذنه ، مع أن النبي صلى الله عليه وآله لم يأذن لهما لخوخة في مسجده ،
بحار الأنوار — صفحة 178
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٨