وقال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من
عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم
ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري
من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم ) [ 10 - 12 /
الصف : 61 ] .
اتقوا الله عباد الله ! وتحاثوا على الجهاد مع إمامكم . فلو كان لي بكم
عصابة بعدد أهل بدر ، إذا أمرتهم أطاعوني ، وإذا استنهضتهم نهضوا معي ،
لاستغنيت بهم عن كثير منكم ، وأسرعت النهوض إلى حرب معاوية وأصحابه ،
فإنه الجهاد المفروض .
بيان :
إنما أوردته في هذا الباب ، لأنه بالنهوض الثاني أنسب منه بالأول ، وإن
احتمله .
956 - شاج : [ و ] من كلامه عليه السلام يجري مجرى الاحتجاج ،
مشتملا على التوبيخ لأصحابه على تثاقلهم لقتال معاوية ، والتفنيد ، متضمنا
للوم والوعيد :
أيها الناس ! إني استنفرتكم لجهاد هؤلاء القوم فلم تنفروا ، وأسمعتكم
فلم تجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا ، شهودا كالغيب .
أتلو عليكم الحكمة فتعرضون عنها ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتنفرون
عنها ، كأنكم حمر مستنفرة فرت من قسورة وأحثكم على جهاد أهل الجور فما
آتي على آخر قولي ، حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ترجعون إلى مجالسكم
هامش
956 - رواه الشيخ المفيد في الفصل : ( 46 ) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب
الارشاد . ص 148 . ورواه أيضا الطبرسي في كتاب الاحتجاج ص 173 .