برضوانه ، أو إلى لقائه بالشهادة .
وقيس هو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان شجاعا
جوادا من كبار شيعة علي عليه السلام ، شهد حروبه كلها . وأبوه سعد بن
عبادة ، كان رئيس الخزرج ، ولم يبايع أبا بكر ، ومات على عدم البيعة . والمشهور
أنهم قتلوه لذلك ، وأحالوا قتله على الجن ، وافتروا شعرا من قبل الجن كما مر .
وأبو أيوب هو خالد بن سعد بن كعب الخزرجي من بني النجار ، شهد
العقبة وبدرا وسائر المشاهد ، وعليه نزل رسول الله صلى الله عليه وآله حين
قدم المدينة ، وشهد مع أمير المؤمنين عليه السلام مشاهده كلها ، وكان على
مقدمته يوم النهروان .
والاختطاف : أخذك الشئ بسرعة . والمراد هنا إما الأخذ بالنهب
والقتل والإذلال ، أو الأغواء والإضلال .
954 - ما : جماعة عن محمد بن عمران المرزباني ، عن محمد بن موسى
عن محمد بن سهل عن هشام عن أبي مخنف عن ابن حصيرة عن أبي صادق
عن جندب بن عبد الله الأزدي قال :
قام علي بن أبي طالب عليه السلام في الناس ، ليستنفرهم إلى أهل
الشام ، وذلك بعد انقضاء المدة التي كانت بينه وبينهم ، وقد شن معاوية على بلاد
المسلمين الغارات ، فاستنفرهم في الرغبة في الجهاد والرهبة فلم ينفروا ، فأضجره
ذلك ، فقال :
يا أيها الناس المجتمعة أبدانهم المختلفة أهواؤهم ! ما عزت دعوة من
دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم . كلامكم يوهن الصم الصلاب ، وتثاقلكم
عن طاعتي يطمع فيكم عدوكم [ المرتاب ] . إذا أمرتكم قلتم : " كيت وكيت
هامش
954 - رواه الشيخ الطوسي في الحديث 24 من الجزء السابع من أماليه ج 1 ص 113 .