الصالحة أنها تؤديك إلى الجنة وتنقذك من النار وهذا معنى قوله تعالى لليهود :
* ( فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم ) * انتهى
وأقول : على هذا لعله يرجع إلى النهي عن تمني الموت مطلقا فإن ذلك الوثوق
مما لا يكاد يحصل لاحد سوى الأنبياء والأئمة عليهم السلام : " ولا تجعل
عرضك غرضا " أي اتق مواضع التهم . والغرض : الهدف . والنبل : السهام
العربية ولا واحد له من لفظه . والنبال جمع الجمع . والصفح مع الدولة : العفو
عند الغلبة على الخصم " واستصلح كل نعمة " أي استدم نعم الله تعالى
بشكرها وتضييعها بترك الشكر أو بصرفها في غير مصارفها المشروعة . ورؤية
أثر النعمة باستعمالها كلبس الفاخر من الثياب وإطعام الطعام . والتقدمة من
النفس : بذلها في الجهاد وإتعابها وإذابتها بالصيام والقيام . ومن أهل ببعث الأولاد
والعشيرة إلى الجهاد وعدم المبالاة بما أصابهم في سبيل الله والرضا بقضاء الله في
مصائبهم . ومن المال بإنفاقه في طاعة الله .
[ وقوله عليه السلام : ] " وأنك ما تقدم " إشارة إلى قوله تعالى : * ( وما
تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا " وقال
الجوهري : قال رأيه : ضعف ورجل فال أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة .
[ قوله عليه السلام : ] " فإن الصاحب معتبر " قال ابن ميثم فإنك تقاس
بصاحبك وينسب فعلك إلى فعله ولان الطبع مع الصحبة أطوع للفعل منه
للقول فلو صحبته لشابه فعله فعله .
وفي القاموس : صحبه كسمعه صحابة ويكسر . وفي الصحاح : الجماع : ما
جمع شيئا يقال : الخمر جماع الاثم .
" واحذر منازل الغفلة " كالقرى والبوادي وكل منزل يكون أهله غافلين
عن الله جافين لأوليائه باعدين عن الآداب الحسنة غير معينين على طاعة الله
" على ما يعنيك " أي يهمك .
والمعاريض : جمع معرض بفتح الميم أو كسرها وهو محل عروض الشئ
وظهوره قال الجوهري : المعرض : ثياب تحلى فيها الجواري . " إلا فاصلا " أي
بحار الأنوار — صفحة 510
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥١٠