وفيه نظر لأنه لا معنى لاخراج الطين من الزرع لان لفظ حب الحصيد لا
يفهم منه ذلك ( 1 ) .
وقال الجوهري : الغارب ما بين السنام والعنق . ومنه قولهم : " حبلك على
غاربك " أي اذهبي حيث شئت وأصله أن الناقة إذا رعت وعليهما الخطام
ألقى على غاربها لأنها إذا رأت الخطام لا يهنأها شئ .
والانسلال : الانطلاق في استخفاء . والمخلب كمنبر : ظفر كل سبع
وأفلت الطائر وغيره : تخلص وأفلته غيره . والحبائل جمع حبالة بالكسر وهي ما
يصاد بها من أي شئ كان . والمداحض : المزالق والمراد هنا مواضع الشبهة
وكل ما يؤدي إلى حرام . والمداعب من الدعابة وهي المزاح .
وفي النهاية : الزخرف في الأصل : الذهب وكمال حسن الشئ . وقال :
المضامين : جمع مضمون ، ومضمون الشئ : ما احتوى واشتمل ذلك الشئ عليه .
والقالب بالفتح قالب الخف ونحوه وما يفرغ فيه الجواهر . وبالكسر البسر الأحمر
" حسيا " أي مدركا بالحس وفي بعض النسخ " جنسيا " أي منسوبا إلى جنس
من الأجناس الموجودة المشاهدة .
وقال الجوهري هوى بالفتح يهوي : سقط إلى أسفل والمهوى والمهواة : ما
بين الجبلين و " الصدر " بالتحريك : الرجوع عن الماء خلاف الورد والمعنى
أوردتهم مهالك ليست من محال الصدور والورود ولا يرجى النجاة منها .
ودحضت رجله : زلقت ولجة الماء ولجه : معظمه وركوبها كناية عن ركوب
أهوالها وفتنها أو طلب العلو فيها . و " أزور عنه " : عدل وانحرف .
وقال ابن أبي الحديد : ضيق المناح : كناية عن شدائد الدنيا كالفقر
والمرض والحبوس والسجون ولا يبالي بها لان كل ذلك حقير في جنب السلامة
من فتنة الدنيا " كيوم حان انسلاخه " أي قرب انقضاؤه " ولا أسلس لك "
هامش
( 1 ) هذا آخر ما ذكره المصنف بنحو الايجاز عن ابن ميثم رحمه الله في شرح هذه الفقرة في
شرحه على نهج البلاغة : ج 4 ص 113 .