انفجري فانفجرت اثنتا عشرة عينا كل عين كالطود والناس ينظرون إليه ثم
تكلم بكلام لم يفهموه فأقبلت الحيتان رافعة رؤسها بالتهليل والتكبير وقالت :
السلام عليك يا حجة الله على خلقه في أرضه ويا عين الله في عباده خذلك
قومك بصفين كما خذل هارون [ موسى " خ ل " ] بن عمران قومه . فقال لهم :
أسمعتم ؟ قالوا : نعم قال : فهذه آية لي عليكم وقد أشهدتكم عليه .
392 - الخرائج : عن عبد الواحد بن زيد قال : كنت حاجا إلى بيت الله فبينا
أنا في الطواف إذ رأيت جاريتين عند الركن اليماني تقول إحداهما للأخرى : لا
وحق المنتجب للوصية والقاسم بالسوية والعادل في القضية بعل فاطمة الزكية
الرضية المرضية ما كان كذا . فقلت من هذا المنعوت ؟ فقالت : هذا أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام علم الاعلام وباب الاحكام قسيم
الجنة والنار رباني الأمة . قلت : من أين تعرفينه ؟ قالت : كيف لا أعرفه وقد قتل
أبي بين يديه بصفين ولقد دخل على أمي لما رجع فقال يا أم الأيتام كيف
أصبحت ؟ قالت : بخير ثم أخرجتني وأختي هذه إليه وكان قد ركبتني من
الجدري ما ذهب به بصري فلما نظر عليه السلام إلى تأوه وقال :
ما إن تأوهت من شئ رزئت به * كما تأوهت للأطفال في الصغر
قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي الاسفار والحضر
ثم أمر يده المباركة على وجهي فانفتحت عيني لوقتي وساعتي فوالله إني
لأنظر إلى الجمل الشارد في الليلة المظلمة ببركته عليه السلام .
بحار الأنوار — صفحة 47
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٧