على إحدى الحسنين إما أن تقتله فتكون قد قتلت قتال الاقران وتزداد به شرفا
إلى شرفك وتخلو بملكك وإما أن تعجل إلى مرافقة الشهداء والصالحين وحسن
أولئك رفيقا قال معاوية : هذه شر من الأولى والله إني لاعلم أني لو قتلته
دخلت النار ولو قتلني دخلت النار قال له عمرو : فما حملك على قتاله ؟ قال :
الملك عقيم ولن يسمعها منى أحد بعدك .
394 - أمالي الطوسي : المفيد عن محمد بن عمران عن محمد بن إسحاق عن الوليد بن
محمد بن إسحاق عن أبيه قال :
استأذن عمرو بن العاص على معاوية بن أبي سفيان فلما دخل عليه
استضحك معاوية فقال له عمرو : ما أضحكك يا أمير المؤمنين أدام الله
سرورك ؟ قال : ذكرت ابن أبي طالب وقد غشيك بسيفه فاتقيته ووليت فقال :
أتشمت بي يا معاوية فأعجب من هذا يوم دعاك إلى البراز فالتمع لونك وأطت
أضلاعك وانتفخ سحرك والله لو بارزته لأوجع قذالك وأيتم عيالك وبزك
سلطانك وأنشأ عمرو يقول :
معاوي لا تشمت بفارس بهمة * لقى فارسا لا تعتليه الفوارس
معاوي لو أبصرت في الحرب مقبلا * أبا حسن تهوي عليك الوساوس
وأيقنت أن الموت حق وأنه * لنفسك إن لم تمعن الركض خالس
دعاك فصمت دونه الاذن إذ دعا * ونفسك قد ضاقت عليها الأمالس
أتشمت بي أن نالني حد رمحه * وعضضني ناب من الحرب ناهس
فأي امرئ لاقاه لم يلق شلوه * بمعترك تسفى عليه الروامس
أبى الله إلا أنه ليث غابة * أبو أشبل تهدى إليه الفرائس
فإن كنت في شك فأرهج عجاجة * وإلا فتلك الترهات البسابس
فقال معاوية مهلا يا أبا عبد الله ولا كل هذا قال : أنت استدعيته .
بيان : استضحك لعله مبالغة في الضحل أو أراد أن يضحك عمروا .
هامش
394 - رواه شيخ الطائفة في الحديث : ( 30 ) من الجزء ( 5 ) من أماليه : ج 1 ص 134 .