المؤمنين أمكني منه فأشخب أوداجه على أثباجه ؟ ! فقال له ابن هاشم : أفلا كان
هذا يا ابن العاص حين أدعوك إلى البراز وقد ابتلت اقدام الرجال من نقع
الجريال ( 1 ) إذ تضايقت بك المسالك وأشرفت فيها على المهالك وأيم الله لولا
مكانك منه لنشبت لك مني خافية أرميك من خلالها بأحد من وقع الأثافي ( 2 )
فإنك لا تزال تكثر في دهشك وتخبط في مرسك تخبط العشواء في الليلة
الحندس الظلماء . قال : فأعجبت معاوية ما سمع من كلام ابن هاشم فأمر به
إلى السجن وكف عن قتله .
وعن عمرو بن شمر عن السدي عن عبد خير قال : لما صرع هاشم مر
عليه رجل وهو صريع بين القتلى فقال له : اقرأ أمير المؤمنين السلام ورحمة الله
وقل له أنشدك الله إلا أصبحت وقد ربطت مقاود خيلك بأرجل القتلى فإن
الدبرة تصبح غدا لمن غلب على القتلى ( 3 ) فأخبر الرجل عليا بذلك فسار علي
عليه السلام في بعض الليل حتى جعل القتلى خلف ظهره وكانت الدبرة له
عليهم .
وعن عمرو بن سعد ( 4 ) عن رجل عن أبي سلمة أن هاشم بن عتبة دعا في
هامش
( 1 ) في كتاب صفين : من نقيع الجريال . وفي تاج العروس : " الجريال " بالكسر ، صبغ أحمر وكما
سيأتي عند بيان المصنف .
( 2 ) كذا في أصلي وسيأتي قريبا عند بيان المصنف تفسيره ، وفي شرح ابن أبي الحديد : ج 2
ص 814 : " الأشافي " قيل : هي جمع " إشفي " وهو مخصف الإسكاف .
هذا هو الظاهر المذكور في شرح المختار : ( 83 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي
الحديد : ج 2 ص 278 ، وفي ط الحديث ببيروت : ج 2 ص 815 .
( 4 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب صفين ص 353 : " نصر ، عن عمرو بن شمر ، عن رجل
عن أبي سلمة . . . " .
وفي شرح المختار : ( 124 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 2
ص 817 : " قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد عن الشعبي عن أبي سلمة . . . " .
والقصة ذكرها أيضا الطبري في تاريخه : ج 4 ص 30 وفي ط بيروت : ج 5
ص 42 قال : قال أبو مخنف : وحدثني أبو سلمة أن هاشم بن عتبة . . . " .