ألا وإن القوم اختاروا لأنفسهم أقرب القوم مما يحبون وإنكم اخترتم
لأنفسكم أقرب القوم مما تكرهون وإنما عهدكم بعبد الله بن قيس بالأمس يقول
إنها فتنة فقطعوا أوتاركم وشيموا سيوفكم .
فإن كان صادقا فقد أخطأ بمسيره غير مستكره ، وإن كان كاذبا فقد لزمته
التهمة فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد الله بن العباس وخذوا مهل
الأيام وحوطوا قواصي الاسلام ألا ترون إلى بلادكم تغزى وإلى صفاتكم
ترمى .
بيان : لم يتعرض له الشراح وفي القاموس : القزم محركة : الدناءة
والقمائة أو صغر الجسم في الجمال وصغر الأخلاق في الناس ورذال الناس ،
للواحد والجمع والذكر والأنثى وقد يثنى ويجمع ويذكر ويؤنث يقال : رجل قزم
ورجال أقزام وككتاب : اللئام . وككتف وجبل : الصغير الجثة اللئيم لا غناء
عنده .
وقال : الأوب : الطريق والجهة . والشوب الخلط اي من أخلاط الناس .
قوله عليه السلام : " ويولى عليه " أي هم من السفهاء الذين ينبغي أن
يتولى أمورهم غيرهم من الأولياء والحكام .
وفي القاموس : شام سيفه يشيمه : غمده واستله ضد . وقال : المهل
ويحرك والمهلة بالضم : السكينة والرفق ومهله تمهيلا : أجله . والمهل محركة :
التقدم في الخير . وأمهله : أنظره ولعل المعنى اغتنموا المهلة واشتغلوا بحفظ البلاد
القاصية وثغور المسلمين عن غارات الكافرين والمنافقين . ولعل رمي الصفاة
كناية عن طمعهم فيما لم يكونوا يطمعون قبل ذلك فإن الرمي على الصفاة
وهي الحجر الأملس لا يؤثر وقد مر قريب منه في كلامه عليه السلام .
بحار الأنوار — صفحة 324
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٤