يكون بمشورته وكون الامر شورى كما كان يظهر كثيرا " وخبط البعير الأرض
بيده خبطا " ضربها ومنه قيل : خبط عشواء وهي الناقة التي في بصرها ضعف
تخبط إذا مشت لا تتوقى شيئا . والغشم : الظلم . ويقال : أبقيت على
فلان إذا رعيت عليه ورحمته والاسم منه البقيا قاله الجوهري وقال : الرمة :
قطعة من الحبل بالية ومنه قولهم : دفع إليه الشئ برمته وأصله أن رجلا دفع
إلى رجل بعيرا بحبل في عنقه فقيل ذلك لكل من دفع شيئا بجملته . ويقال :
سامه خسفا أي أورده عليه والعسف : الاخذ على غير الطريق والظلم .
567 - كتاب سليم بن قيس : قال أمير المؤمنين عليه السلام للحكمين
حين بعثهما : احكما بكتاب الله وسنة نبيه وإن كان فيهما حز حلقي فإنه من
قادها إلى هؤلاء فإن نيتهم أخبث .
فقال له رجل من الأنصار وفي رواية أخرى فلقيه صديق له من الأنصار
فقال : ما هذا الانتشار الذي بلغني عنك ؟ ما كان أحد من الأمة أضبط للامر
منك فما هذا الاختلاف والانتشار فقال له علي عليه السلام : أنا صاحبك
الذي تعرف إلا أني قد بليت بأخابث من خلق الله أريدهم على الامر فيأبون
فإن تابعتهم على ما يريدون تفرقوا عني .
بيان : الحز بالحاء المهملة القطع والقرض . " فإنه من قادها " أي
الخلافة .
568 - نهج البلاغة [ و ] من خطبة له عليه السلام : بعد التحكيم :
الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح والحدث الجليل ، وأشهد أن لا
هامش
567 - الحديث موجود في كتاب سليم بن قيس . لكن لم نعثر عليه مع مراجعة فهرس الكتاب .
وقريبا منه رواه البلاذري مسندا في الحديث : ( 403 ) من ترجمة أمير المؤمنين من
أنساب الأشراف : ج 2 ص 333 ط 1 .
568 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 33 ) من نهج البلاغة .
وللخطبة أسانيد ومصادر كثيرة يجد الباحث بعضها في المختار : ( 259 ) من نهج
السعادة : ج 2 ص 356 ط 1 .