فقتله الأحمر فقال عليه السلام : قتلني الله إن لم أقتلك وأخذ بجربان درعه
ورفعه وضربه على الأرض وجعل يجول في الميدان ويقول :
لهف نفسي وقليل ما أسر * ما أصاب الناس من خير وشر
لم أرد في الدهر يوما حربهم * وهم الساعون في الشر الشمر
فحث معاوية غلامه حريثا أن يغتال عليا في قتله فطير أمير المؤمنين عليه
السلام قحفه في الهواء وجعل يجول ويقول :
ألا احذروا في حربكم أبا الحسن * فلا تروموه فذا من الغبن
فإنه يدقه دق الطحن * فلا يخاف في الهياج من ومن
وخرج عمرو بن العاص مرتجزا يقول :
لا عيش إن لم ألق يومي هاشما * ذاك الذي جشمني المجاشما
ذاك الذي يشتم عرضي ظالما * ذاك الذي لم ينج مني سالما
فبرز هاشم مرتجزا :
ذاك الذي نذرت فيه النذرا * ذاك الذي أعذرت فيه العذرا
ذاك الذي ما زال ينوي الغدرا * أو يحدث الله لأمر أمرا
فضربه هاشم وخرج عبد الرحمن بن خالد بن وليد يقول :
قل لعلي هكذى الوعيد * أنا بن سيف الله لا مزيد
وخالد تربية الوليد * قد افتر الحرب فزيد وأزيدوا
فبرز الأشتر مرتجزا يقول :
بالضرب أو في ميتة مؤخرة * يا رب جنبني سبيل الفجرة
ولا تخيبني ثواب البررة * واجعل وفاتي بأكف الكفرة
فضربه الأشتر فانصرف قائلا : أفنا نادم عثمان . فقال معاوية : هذه قاشرة
الصباة في اللعب فاصبر فإن الله مع الصابرين .
وخرج معاوية يشير إلى همدان وهو يقول :
بحار الأنوار — صفحة 575
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٧٥