تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
قال : أطلب بدم عثمان . قالوا : ممن تطلب بدم عثمان ؟ قال : أطلبه من علي . قالوا : أو علي قتله ؟ قال : نعم هو قتله وآوى قتلته . فانصرفوا من عنده فدخلوا على علي عليه السلام وقالوا : إن معاوية زعم أنك قتلت عثمان قال : اللهم لكذب علي لم أقتله . فرجعوا إلى معاوية فأخبروه فقال : إن لم يكن قتله بيده فقد أمر ومالا . فرجعوا إليه عليه السلام وقالوا : يزعم أنك إن لم تكن قتلت بيدك فقد أمرت ومالأت على قتل عثمان . فقال : اللهم لكذب فيما قال : فرجعوا إلى معاوية فقالوا : إن عليا يزعم أنه لم يفعل . فقال معاوية إن كان صادقا فليقدنا من قتلة عثمان فإنهم في عسكره وجنده وأصحابه وعضده . فرجعوا إلى علي عليه السلام فقالوا : إن معاوية يقول لك إن كنت صادقا فادفع إلينا قتلة عثمان أو مكنا منهم فقال لهم : إن القوم تأولوا عليه القرآن ووقعت الفرقة وقتلوه في سلطانه وليس على ضربهم قود فخصم علي معاوية ( 1 ) . فقال لهم معاوية إن كان الامر كما تزعمون فلم ابتز الامر دوننا على غير مشورة منا ولا ممن ها هنا معنا ؟ فقال علي عليه السلام : إن الناس تبع المهاجرين والأنصار وهم شهود للمسلمين في البلاد على ولاتهم وأمراء دينهم فرضوا بي وبايعوني ولست أستحل أن أدع ضرب معاوية يحكم على هذه الأمة ويركبهم ويشق عصاهم . فرجعوا إلى معاوية فأخبروه بذلك فقال : ليس كما يقول فما بال من هو ها هنا من المهاجرين والأنصار لم يدخلوا في هذا الامر ؟ فانصرفوا إليه عليه السلام فأخبروه بقوله فقال : ويحكم هذا للبدريين دون
هامش
( 1 ) أي غلبه في الخصومة ، وهو على زنة ضرب . والقود : القصاص .