[ الباب الثاني عشر ]
باب
جمل ما وقع بصفين
من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم
قال ابن أبي الحديد - موافقا لما وجدته في أصل كتاب صفين
لنصر بن مزاحم ( 1 ) - : لما ملك علي عليه السلام الماء بصفين
ثم سمح لأهل الشام بالمشاركة فيه والمساهمة استمالة لقلوبهم مكث أياما لا
يرسل إلى معاوية أحدا ولا يأتيه من عند معاوية أحد ، واستبطأ أهل العراق إذنه لهم في
القتال وقالوا : يا أمير المؤمنين خلفنا
ذرارينا ونساءنا بالكوفة إئذن لنا في قتال القوم فإن الناس قد قالوا قال علي
عليه السلام : ما قالوا ؟ فقال منهم قائل : انهم يظنون أنك تكره الحرب كراهية
للموت ومنهم من يظن أنك في شك في قتال أهل الشام .
فقال عليه السلام : ومتى كنت كارها للحرب قط إن من العجب حبي لها
غلاما ويفعا وكراهيتي لها شيخا بعد نفاد العمر وقرب الوقت وأما شكي في
هامش
( 1 ) رواه نصر في أواخر الجزء الثالث من كتاب صفين ص 187 ، ط مصر .
ورواه عنه ابن أبي الحديد باختصار بسيط في بعض مواضيعه في شرح المختار :
( 54 ) من نهج البلاغة : ج 1 ، ص 749 ط الحديث ببيروت .
والمصنف اختصر روايات ابن أبي الحديد وأسقط أسانيد الأحاديث أكثريا .