ما جلا به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ولكن الحين
ومصارع السوء " .
ولو كان تائبا ما كان مصرعه مصرع سوء لا سيما وقد قتله غادرا به وهذه
شهادة لو كان تائبا مقلعا عما كان عليه .
و [ قد ] روى الشعبي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : ألا إن
أئمة الكفر في الاسلام خمسه طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو
موسى الأشعري ! !
و [ أيضا ] قد روى مثل ذلك عن عبد الله بن مسعود .
و [ قد ] روى نوح بن دراج عن محمد بن مسلم عن حبة العرني قال :
سمعت عليا ( عليه السلام ) حين برز أهل الجمل وهو يقول : والله لقد علمت
صاحبة الهودج أن أهل الجمل ملعونون على لسان النبي الأمي ( صلى الله عليه
وآله [ وسلم ] ) وقد خاب من افترى .
وقد روي هذا المعنى بهذا اللفظ أو بقريب منه من طرق مختلفة .
و [ قد ] روى البلاذري في تاريخه ( 1 ) بإسناده عن جويرية ابن أسماء أنه
قال : بلغني أن الزبير حين ولى ولم يكن بسط يده بسيف اعترضه عمار بن
ياسر بالرمح وقال : أين يا أبا عبد الله والله ما كنت بجبان ولكني أحسبك
شككت ؟ قال : هو ذاك ومضى حتى نزل بوادي السباع فقتله ابن جرموز .
واعترافه بالشك يدل على خلاف التوبة لأنه لو كان تائبا لقال له في
هامش
( 1 ) رواه في أواسط عنوان : " مقتل الزبير " في الحديث : " 324 " من ترجمة أمير المؤمنين .
عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف : ج 2 ص 259 ط بيروت .