كان عند علي في الرحبة فقام إليه رجل فقال له : يا أمير المؤمنين هل كان في
النعل حديث ؟ فقال : اللهم إنك تعلم إنه كان مما كان يسره إلي رسول الله
صلى الله عليه وآله . وأشار بيديه ورفعهما .
257 - جاما : المفيد ، عن علي بن بلال ، عن أحمد بن الحسن البغدادي عن
الحسين بن عمر ، عن علي بن الأزهر ، عن علي بن صالح المكي عن محمد بن
عمر بن علي عن أبيه عن جده قال :
لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله : " إذا جاء نصر الله والفتح " قال
لي : يا علي لقد جاء نصر الله والفتح فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله
أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا .
يا علي إن الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب
عليهم جهاد المشركين معي . فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا
فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله الا الله ، وأني رسول الله وهم
مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني فقلت : فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم
يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال : على أحداثهم في دينهم
وفراقهم لامري واستحلالهم دماء عترتي ! ! قال : فقلت : يا رسول الله إنك
كنت وعدتني الشهادة فاسأل الله تعجيلها إلي فقال : أجل قد كنت وعدتك
الشهادة فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا وأومي إلى رأسي ولحيتي
فقلت : يا رسول الله أما إذا ثبت لي ما ثبت فليس [ ذلك ] بموطن صبر لكنه
موطن بشرى وشكر فقال : أجل فقال : فأعد للخصومة فإنك مخاصم أمتي .
هامش
257 - رواه الشيخ المفيد في المجلس : ( 43 ) من أماليه ص 177 .
ورواه عنه الشيخ الطوسي في الحديث : ( 5 ) من الجزء الثالث من أماليه ج 1 ،
ص 62 ، وفي الحديث سقط وتمامه في المختار : ( 122 ) من كتاب نهج السعادة : ج 1 ،
ص 397 ط 2 .