قال [ الطبرسي ] في [ تفسير ] المجمع : قال الحسن وقتادة : إن الله أكرم نبيه
( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأن لم يره تلك النقمة ولم ير في أمته إلا ما قرت
به عينه وقد كان بعده ( عليه السلام ) نقمة شديدة .
وقد روي أنه أري ما يلقى أمته بعده فما زال منقبضا ولم ينبسط ضاحكا
حتى لقى الله تعالى .
242 - روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : إني لأدناهم من رسول الله في
حجة الوداع بمنى [ فسمعته ] قال : [ في خطبته ] : لا ألفينكم ترجعون بعدي كفارا
يضرب بعضكم رقاب بعض وأيم الله لئن فعلتموها لتعرفنني في الكتيبة التي
تضاربكم .
[ قال : ] ثم التفت إلى خلفه ثم قال : أو علي أو علي - ثلاث مرات - . [ قال
جابر : ] فرأينا أن جبرئيل غمزه فأنزل الله على أثر ذلك : * ( فإما نذهبن بك فإنا
منهم منتقمون ) * بعلي بن أبي طالب .
وقيل : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أري الانتقام منهم وهو ما
كان من نقمة الله يوم البدر .
والبغي : الاستطالة والظلم . والفئ : الرجوع " وأقسطوا " أي اعدلوا .
أقول : قد مر خبر أبي رافع وأخبار حذيفة بن اليمان في باب أحوال
الصحابة وقد مضى في باب إنه باب مدينة العلم وباب جوامع المناقب وغيرها
أنه أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ عليا ] أنه قاتل الفجرة .
هامش
242 - رواه الطبرسي رحمه الله في تفسير الآية : ( 42 ) من سورة الزخرف من تفسير مجمع
البيان .
وللحديث مصادر وأسانيد كثيرة يجد الباحث كثيرا منها في تفسير الآية الكريمة من
كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ص 251 .