تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قوله : " أنا كأب الدنيا " يقال : كببت فلانا على وجهه أي تركته ولم ألتفت إليه . وقيل : إنه كناية عن العلم ببواطنها وأسرارها كما يقال : غلبت الامر ظهرا لبطن . وقوله ( عليه السلام ) : " وقادرها بقدرها " أي معامل لها بمقدارها " وناظرها بعينها " أي ناظر إليها بعين العبرة وأنظر إليها نظرا يليق بها فيكون كالتفسير لقوله ( عليه السلام ) " وقادرها بقدرها " وحكي عن عيسى ( عليه السلام ) : [ أنه كان يقول : ] أنا الذي كببت الدنيا على وجهها ليس لي زوجة تموت ولا بيت يخرب وسادتي الحجر وفراشي المدر وسراجي القمر . أقول : سيأتي شرح باقي الخطبة مع ساير أخبار الآتية في بابه . 198 - الكافية في إبطال توبة الخاطئة عن أبي مخنف لوط بن يحيى عن عبد الله بن عاصم عن محمد بن بشير الهمداني قال : ورد كتاب أمير المؤمنين مع عمر بن سلمة الارجي [ الأرحبي ] إلى أهل الكوفة فكبر الناس تكبيرة سمعها عامة الناس واجتمعوا لها في المسجد ونودي الصلاة جمعا فلم يتخلف أحد وقرأ الكتاب فكان فيه : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين إلى قرظة بن كعب ومن قبله من المسلمين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد فإنا لقينا القوم الناكثين لبيعتنا والمفارقين لجماعتنا الباغين علينا في أمتنا فحججناهم فحاكمناهم إلى الله فأدالنا عليهم فقتل طلحة والزبير وقد
هامش
198 - وقد روى الشيخ المفيد أيضا الكتاب بسند آخر في كتاب الجمل ص 215 .