غالبة دائما أو لا ترجع لحربها راية من الرايات التي هربت عنها " مزمومة
مرحولة " : عليها زمام ورحل أي تامة الأدوات يدفعها قائدها والحفز : السوق
الشديد . ويجهدها أي يحمل عليها في السير فوق طاقتها . " قليل سلبهم " أي
ما سلبوه من الخصم أي همتهم القتل لا السلب .
وقيل : إن هذه إشارة إلى صاحب الزنج وجيشه .
وفيه أن الذين جاهدوهم لم يكونوا على الأوصاف المذكورة إلا أن يقال :
لشقاوة الطرف الآخر أمدهم الله بالملائكة وهو بعيد .
وقيل : إشارة إلى ملحمة أخرى في آخر الزمان لم تأت بعد . وهو قريب .
والرهج : الغبار .
قال ابن أبي الحديد كنى بهذا الجيش عن طاعون يصيبهم حتى يبيدهم .
وقال ابن ميثم : إشارة إلى فتنة الزنج وظاهر أن لم يكن لهم غبار ولا
أصوات إذ لم يكونوا أهل خيل ولا قعقعة لجم فإذن لا رهج لهم ولا حس .
وقال ابن أبي الحديد : الموت الأحمر كناية عن الوباء ، والجوع الأغبر
[ كناية ] عن المحل ( 1 ) والحمرة كناية عن الشدة ، ووصف الجوع بالأغبر لان
الجائع يرى الآفاق كأن عليها غبرة وظلاما .
وقيل : الموت الأحمر إشارة إلى قتلهم بالسيف .
وقال ابن ميثم . أقول : قد فسره عليه السلام بهلاكهم من قبل الغرق كما
سيأتي .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموجود في شرح ابن أبي الحديد : ج 2 ص 650 ط بيروت .
وفي أصلي من البحار ، طبع الكمباني : " والجوع الأغبر عن الموت . . . " .