193 - نهج البلاغة : ومن كلام له ( عليه السلام ) لما أظفره الله بأصحاب الجمل
وقد قال له بعض أصحابه : وددت أن أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك
الله به على أعداءك . فقال ( عليه السلام ) : أهوى أخيك معنا ؟ قال : نعم
قال : فقد شهدنا ولقد شهدنا في عسكرنا هذا قوم في أصلاب الرجال وأرحام
النساء سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الايمان .
بيان " سيرعف بهم الزمان " الرعاف : الدم الخارج من أنف الانسان
والمعنى : سيخرجهم الزمان من العدم إلى الوجود . [ وهذا ] من قبيل الاسناد
إلى الظرف أو الشرط .
194 - نهج البلاغة : ومن كلام له ( عليه السلام ) : في ذم البصرة وأهلها :
كنتم جند المرأة وأتباع البهيمة رغا فأجبتم وعقر فهزمتم أخلاقكم رقاق
وعهدكم شقاق ودينكم نفاق وماؤكم زعاق المقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه
والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه .
كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن
تحتها وغرق من في ضمنها .
وفي رواية أخرى : وأيم الله لتغرقن بلدتكم حتى كأني أنظر إلى مسجدها
كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة .
هامش
193 - رواه السيد رحمه الله في المختار : ( 12 ) من نهج البلاغة .
194 - رواه السيد الرضي قدس الله نفسه في المختار : ( 13 ) من نهج البلاغة . وفي شرح
ابن أبي الحديد زيادة عما رواه المصنف ها هنا . ولعلها سقط عن نسخة المصنف عند
الطباعة وإليكم نص الزيادة . وفي رواية أخرى :
بلادكم أنتن بلاد الله تربة ، [ و ] أقربها من الماء ، وابعدها من السماء وبها تسعة
أعشار الشر ، المحتبس فيها بذنبه ، والخارج بعفو الله .
كأني أنظر إلى قريتكم هذه قد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد
كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر .