ولكن اذهب إليه وجئني به ولا تجئني به إلا رديفا فإنه أذل له فجاء به ابن
عباس ردفا خلفه فكأنه قرد [ ف ] قال [ له ] أمير المؤمنين : أتبايع ؟ قال : نعم وفي
النفس ما فيها . قال : الله أعلم بما في القلوب . فلما بسط يده ليبايعه أخذ كفه
عن كف مروان فترها فقال لا حاجة لي فيها إنها كف يهودية لو بايعني بيده
عشرين مرة لنكث بإسته ثم قال : هيه يا ابن الحكم خفت على رأسك أن تقع
في هذه المعمعة كلا والله حتى يخرج من صلبك فلان وفلان يسومون هذه
الأمة خسفا ويسقونه كأسا مصبرة .
بيان قوله : " فترها " كذا في أكثر النسخ بالتاء والراء المهملة [ قال
الفيروزآبادي ] في القاموس : تر العظم يتر ويتر [ على زنة يمد ويفر ] ترا وترورا :
بان وانقطع وقطع كأتر . و [ تر ] عن بلده : تباعد . والتترتر . التزلزل والتقلقل .
وترتروا السكران : حركوه وزعزعوه واستنكهوه حتى يوجد منه الريح .
وفي بعض النسخ : " فنثرها " بالنون والثاء المثلثة أي نفضها . وفي بعضها
بالنون والتاء المثناة من النتر وهو الجذب بقوة . وقال في القاموس : يقال لشئ
يطرد : هيه هيه بالكسر وهي كلمة استزادة أيضا . وفي النهاية : المعامع : شدة
الموت . والجد في القتال . والمعمعة في الأصل : صوت الحريق . والمعمعان . شدة
الحر .
182 - الإرشاد [ و ] من كلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالبصرة حين ظهر
على القوم بعد حمد الله تعالى والثناء عليه :
أما بعد فإن الله ذو رحمة واسعة ومغفرة دائمة ، وعفو جم وعقاب أليم ،
قضى أن رحمته ومغفرته وعفوه لأهل طاعته من خلقه ، وبرحمته اهتدى
هامش
182 - رواه الشيخ المفيد رفع الله مقامه في الفصل : ( 27 و 28 ) مما اختار من كلام أمير
المؤمنين عليه السلام في كتاب الارشاد ص 137 . والقسم الأول - أعني خطبته عليه
السلام - رواه أيضا الشيخ المفيد في كتاب الجمل ص 214 ط النجف .