الضبي عن أبي بكر الهذلي قال : دخل الحارث بن حوط الليثي على أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ما أرى طلحة
والزبير وعائشة أضحوا إلا على حق . فقال [ له أمير المؤمنين عليه السلام ] :
يا حار إنك نظرت تحتك ولم تنظر فوقك جزت عن الحق إن الحق
والباطل لا يعرفان بالناس ولكن اعرف الحق باتباع من اتبعه والباطل باجتناب
من اجتنبه .
قال : فهلا أكون تبعا لعبد الله بن عمر ، وسعد بن مالك ؟ فقال أمير
المؤمنين : إن عبد الله بن عمر وسعدا خذلا الحق ولم ينصرا الباطل متى كانا
إمامين في الخير فيتبعان .
بيان إنك نظرت تحتك لعله كناية عن الغفلة عن معالي الأمور أو أنه
اقتصر على النظر إلى أمثاله ومن هو أدون منه ولم يتبع من يجب اتباعه ممن هو
فوقه .
179 - أمالي الطوسي : بالاسناد المتقدم عن الهذلي عن محمد بن سيرين قال : سمعت
غير واحد من مشيخة أهل البصرة يقولون : لما فرغ علي بن أبي طالب ( عليه
السلام ) من [ حرب ] الجمل عرض له مرض وحضرت الجمعة فتأخر عنها وقال
لابنه الحسن : انطلق يا بني فاجمع بالناس فأقبل الحسن إلى المسجد فلما استقل
على المنبر حمد الله وأثنى عليه وتشهد وصلى على رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ثم قال :
هامش
179 - رواه الشيخ الطوسي رفع الله مقامه في الحديث : ( 30 ) من الجزء ( 3 ) من أماليه
ج 1 ، ص 80 .