قال الزمخشري في المستقصى هو عمرو بن عدي ابن أخت جذيمة قد
طوق صغيرا ثم استهوته الجن مدة فلما عاد همت أمه بإعادة الطوق إليه فقال
جذيمة ذلك .
وقيل : إنها نظفته وطوقته وأمرته بزيارة خاله فلما رأى لحيته والطوق قال
ذلك انتهى . والعماعم : الجماعات المتفرقة . والعوان من الحرب : التي قوتل
فيها مرة .
والجلل بالتحريك : العظيم والهين . وهو من الأضداد . وشكه بالرمح :
انتظمه .
133 - تفسير العياشي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقال : دخل
علي أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير فقلت لهم : كانا إمامين
من أئمة الكفر إن عليا يوم البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه : لا تعجلوا
على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين الله وبينهم فقام إليهم فقال : يا أهل
البصرة هل تجدون علي جورا في حكم ؟ قالوا : لا . قال : فحيفا في قسم ؟
قالوا : لا . قال : فرغبة في دنيا أصبتها لي ولأهل بيتي دونكم فنقمتم علي
فنكثتم علي بيعتي ؟ قالوا : لا . قال : فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن
غيركم ؟ قالوا : لا . قال : فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث إني
ضربت الامر أنفه وعينه ولم أجد إلا الكفر أو السيف .
ثم ثنى إلى أصحابه فقال : إن الله يقول في كتابه " وإن نكثوا أيمانهم من
بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم
ينتهون " فقال أمير المؤمنين : والذي فلق الحبة وبرئ النسمة واصطفى محمدا
بالنبوة إنهم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت .
هامش
133 - 134 - رواهما العياشي مع أحاديث أخر في معناهما في تفسير الآية : ( 11 ) من سورة
الأنفال من تفسيره .
ورواهما عنه السيد هاشم البحراني رحمه الله في تفسير الآية الكريمة من تفسير
البرهان : ج 2 ص 107 .