و ( 1 ) أما المقدمة الأولى : فروى ابن الأثير في الكامل ( 2 ) ، عن عمر بن
ميمون ( 3 ) : إن عمر بن الخطاب لما طعن قيل له : يا أمير المؤمنين ! لو استخلفت ؟ .
قال : لو كان أبو عبيدة حيا لاستخلفته ، وقلت لربي إن سألني سمعت نبيك
يقول : إنه أمين هذه الأمة ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته وقلت
لربي إن سألني : سمعت نبيك يقول : إن سالما شديد الحب لله . فقال له رجل :
أدلك على ( 4 ) عبد الله بن عمر . فقال : قاتلك الله ! والله ما أردت الله بهذا ( 5 ) ،
ويحك ! كيف أستخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته ، لا أرب لنا في أموركم ( 6 )
ما حمدتها ( 7 ) فأرغب فيها لاحد من أهل بيتي ، إن كان خيرا ، فقد أصبنا منه ، وإن
كان شرا فقد صرف ( 8 ) عنا ، حسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد ويسأل عن
أمر أمة محمد صلى الله عليه [ وآله ] .
وروى السيد رضي الله عنه في الشافي ( 9 ) ، وابن أبي الحديد في شرح
النهج ( 10 ) ، عن الطبري ( 11 ) مثله .
هامش
( 1 ) لا توجد الواو في ( س ) .
( 2 ) الكامل 3 / 34 [ دار الكتاب العربي ] [ 5 / 33 ] باختلاف يسير ، ومثله في العقد الفريد 2 / 256 .
( 3 ) في الكامل : عمر بن ميمون الأودي .
( 4 ) في المصدر : عليه - بزيادة الضمير - . وفي شرح النهج : ول عبد الله بن عمر ، بدلا من : أدلك على
عبد الله بن عمر . وما في تاريخ الطبري مطابق لما هنا .
( 5 ) في شرح النهج : والله ما الله أردت بهذا الامر .
( 6 ) في شرح النهج : لا أرب لعمر . . وفي شرح النهج : في خلافتكم ، بدلا من : أموركم .
( 7 ) في مطبوع البحار تقرأ : فماجدتها . وما أثبتناه من المصدر وتاريخ الطبري وشرح النهج لابن أبي
الحديد .
( 8 ) في ( س ) : صرفت . وفي شرح النهج والطبري : يصرف .
( 9 ) الشافي 3 / 197 .
( 10 ) شرح النهج 1 / 190 عن تاريخ الطبري ، وقال : هذه الرواية هي التي اختارها أبو جعفر محمد بن
جرير الطبري صاحب التاريخ .
( 11 ) تاريخ الطبري ( تاريخ الرسل والملوك ) 5 / 33 [ 4 / 230 ] حوادث سنة 23 ه . وأورد ابن سعد
في طبقاته 3 / 248 ، والباقلاني في التمهيد : 204 ، وأبو عمر في الاستيعاب 2 / 561 ، والحافظ
العراقي في طرح التثريب 1 / 49 ، وابن الأثير في أسد الغابة 2 / 246 وغيرهم في غيرها ، وفيه : أن
عمر قال : لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الامر إليه لوثقت به : سالم مولى أبي حذيفة ، وأبي
عبيدة الجراح ، ولو كان سالم حيا ما جعلتها شورى .