الطعن الرابع عشر :
أنه أبدع في الدين بدعا كثيرة :
منها : صلاة التراويح ، فإنه كانت بدعة ( 1 ) ، لما روي عن النبي صلى الله
عليه وآله أنه قال : أيها الناس ! إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من الناقلة جماعة
بدعة ( 2 ) ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان في النافلة ،
ولا تصلوا صلاة الضحى ، فإن قليلا في سنة خير من كثير في بدعة ، ألا وإن كل
بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار ( 3 ) .
وقد روي أن عمر خرج في شهر رمضان ليلا فرأى المصابيح في المسجد ،
فقال : ما هذا ؟ فقيل له : إن الناس قد اجتمعوا لصلاة التطوع ، فقال : بدعة
ونعمت البدعة ( 4 ) .
وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام لما اجتمعوا إليه بالكوفة فسألوه أن
هامش
( 1 ) نص الباجي والسيوطي والسكتواري وغيرهم على أن أول من سن التراويح عمر بن الخطاب ، كما
في محاضرات الأوائل : 149 - طبع سنة 1311 - و : 98 - طبع سنة - 1300 .
وشرح المواهب للرزقاني 7 / 149 .
( 2 ) وكذا صرح الباجي والسيوطي والسكتواري وغيرهم بأن إقامة النوافل بالجماعات في شهر رمضان
من محدثات عمر . انظر : طرح التثريب 3 / 92 .
( 3 ) جاءت في الشافي 4 / 219 ، وشرح ابن أبي الحديد 12 / 283 . وذيلها مستفيضة عند العامة
وضرورية من ضروريات المذهب عند الخاصة . انظر : سنن أبي داود 2 / 261 ، ومقدمة سنن ابن
ماجة : 46 ، وغيرهما .
( 4 ) ذيل الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 4 / 218 في صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان ،
ومالك في الموطأ 1 / 114 في الصلاة في رمضان باب ما جاء في قيام رمضان .
وأورده ابن الأثير في جامع الأصول 6 / 122 حديث 4222 ، والقسطلاني في إرشاد الساري في
شرح صحيح البخاري 5 / 4 ، وقال : سماها بدعة لان رسول الله ( ص ) لم يسن لهم الاجتماع لها ،
ولا كانت في زمن الصديق ، ولا أول الليل ، ولا هذا العدد ! .