يكون قول الوالدين له ( 1 ) ، لظاهر الامر للمصلحة لا على وجه الاعتقاد ، ويظهر
من بعض الأخبار أن المراد بالوالدين رسول الله وأمير المؤمنين عليهما السلام ، ومن
بعضها أن المراد بهما هنا الحسنان عليهما السلام .
قال علي بن إبراهيم ( 2 ) - قبل ذلك - قوله : [ ووصينا الانسان بوالديه
إحسانا ] ( 3 ) قال : الاحسان رسول الله صلى الله عليه وآله ، قوله : بوالديه إنما عني
الحسن والحسين عليهما السلام ، ثم عطف على الحسين عليه السلام ، فقال :
[ حملته أمه كرها ووضعته كرها . . ] وساق الكلام إلى قوله : [ والذي قال
لوالديه أف لكما . . ] ( 4 ) إلى آخر ما أوردنا ، فيظهر منه أن المراد بالوالدين على هذا
التأويل الحسنان ، وقد تكلمنا في الخبر في مجلد الإمامة ( 5 ) .
16 - تفسير علي بن إبراهيم ( 6 ) : [ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ] ( 7 ) مخاطبة
لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين وعدوه أن ينصروه ولا يخالفوا أمره
ولا ينقضوا عهده في أمير المؤمنين عليه السلام ، فعلم الله أنهم لا يفون ( 8 ) بما
يقولون ، فقال : [ لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله . . ] ( 9 ) الآية ، وقد
سماهم الله مؤمنين بإقرارهم وإن لم يصدقوا .
17 - تفسير علي بن إبراهيم ( 10 ) : [ فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا ] ( 11 ) قال : إذا
هامش
( 1 ) لا توجد في ( س ) : له .
( 2 ) في تفسيره 2 / 297 .
( 3 ) الأحقاف : 15 .
( 4 ) الأحقاف : 17 .
( 5 ) بحار الأنوار 36 / 158 ، 43 / 246 ، 258 ، 44 / 231 ، 53 / 102 وغيرها .
( 6 ) تفسير القمي 2 / 365 .
( 7 ) الصف : 2 .
( 8 ) في المصدر : لا يوفون .
( 9 ) الصف : 2 - 3 .
( 10 ) تفسير القمي 2 / 379 .
( 11 ) الملك : 27 .